السبت، أكتوبر 18، 2008

اتحاد الصحفيين العرب في مفترق طرق

وصلني عبر البريد الالكتروني هكذا بالنص " اتحاد الصحفيين العربي .. في مفترق طرق" وكأي صحفي عربي غيور على مهنته وقفت أمامه وطالعته بدقة، فهو حتما يتحدث عن كياننا المهني، واتحادنا كصحفيين عرب امام كل العقبات والمعوقات التي تواجه انشطتنا كصحفيين، وكرعاة للفكر والحرية ، وكمساهمين رئيسيين في فك قيود السلطة وترشيد ممارساتها في اي مكان في العالم.
قرأت البريد وحزنت، فأنا من المفترض أني عضوا في إتحاد الصحفيين العرب، وحقيقة ذكرني البريد بوجيعتي وصدمتي في الإتحاد، وخيبة أملي في ما كنت اتوقعه منه على الصعيد المهني والوطني أيضا، فهو بالكاد إسم ولا شىء أخر، كنت أحلم أن أراه على الأقل مثل الإتحادات العربية الأخرى، نشطا قويا حاضرا، ولكني صدمت به معوقا، خاملا، لا يجرؤ على الفعل أو حتى الكلام.
وجاء هذا البريد في حينه ليقرع في أذني همسات كنت ارددها في نفسي ، حيث كثيرا جدا ما تسآلت إلى أين يمضي هذا الكيان وما هو دوره حيال قضايا الصحفيين محليا وعالميا،وما هو دوره على الصعيد القومي تجاه ما يواجه الوطن العربي من تحديات على كل الأصعدة، الم يكن هو أولى الكيانات بالتصدي لكل القضايا والمشكلات التي يتحدث عنها عالمنا العربي.
ثم أني بحثت في اوراقي فتذكرت حال بطاقة العضوية التي يقدمها الإتحاد إلى أعضائه فرثيت كثيرا لحالنا، فمن ينظرها في أي مكان يحتقر فعلا ما نحن فيه، إنها هذيلة جدا وبالكاد توضح اسمك وصورتك، ولعل هذا المقال بداية تبحث في واقع هذا التكوين الذي من المفترض أن يكون ذو شأن كبير شكلا ومضمونا، وشجون هذا الإتحاد في نفسي كبيرة، سأبدأ الفضفضفة عنها بما وصلني عبر البريد ..حيث جاء موقعا من صحفي عربي لم أعرف بعد إن كان هذا الكلام منشور بهذا التوقيع في صحيفة ما أو لا وهذا نصه:
إتحاد الصحفيين العرب في مفترق طرق..!!


يعقد إتحاد الصحفيين العرب مؤتمره العام الحادي عشر في الرابع والعشرين من نوفمبر القادم بالقاهرة، ويسبقه بيوم إجتماع استثنائي لمناقشة وإقرار النظام الأساسي الجديد، ومن المتوقع أن تشهد الأربعين يوما السابقة لهذه الإجتماعات تحركات على مستوى النقابات والجمعيات العربية الأعضاء في الإتحاد والتي تمثل 18 دولة عربية.

وقد بدأت اللقاءات الثنائية بين القيادات الصحفية العربية وتكونت ما يشبه تكتلات داخلية في الإتحاد لبلورة المواقف والوصول إلى مايشبه القوائم الإنتخابية، حيث تحاول قيادة الإتحاد الحاليةالمستمرة عضوية البعض منهم منذ عقود ، الحفاظ على مناصبهم في قيادة الإتحاد، في الوقت الذي بات واضحا أن ثمة مجموعة أخرى تطالب بالتغيير الشامل سواء في القيادة أو في النهج المتبع في إدارة الإتحاد.

وترتكز المجموعة الثانية هذه على مواقف غالبية النقابات والجمعيات المطالبة بتطبيق تعديلات النظام الأساسي للإتحاد، وأهمها إنتهاء دور الأمانة العامة والتي تضم الرئيس ونوابه والأمين العام ومساعدو الأمين العام فور تقديم التقرير المالي والإداري إلى المؤتمر العام وإبراء الذمة، ومن ثم إختيار لجنة مؤتمر لإدارة المناقشات والعملية الإنتخابية وفرز الأصوات.

ويتضح من هذا التوجه أن ثمة نية قوية لضرورة منع من إنتهت أدوارهم بالفعل من التصويت في الإنتخابات بعيدا عن نقاباتهم وجمعياتهم، بإعتبار أن غالبية هؤلاء من أعضاء الأمانة العامة قد فقدوا مناصبهم القيادية في نقاباتهم، وأصبحوا لا يمثلون القاعدة في دولهم.

ويتضح أيضا أن ثمة توجه يحظى بالاغلبية يؤكد على أحقية ترشيح القيادات الجديدة التي حازت على ثقة أعضائها من تراه مناسبا لمناصب إتحاد الصحفيين العرب،كما تستند هذه القائمة على سلبيات القيادة الحالية وعدم إستجابتها للمطالبات المتكررة لتفعيل دور الإتحاد في الدفاع عن الصحفيين وحمياتهم وتطوير مهاراتهم.

أما الكتلة الأولى والتي يقودها إبراهيم نافع، رئيس الإتحاد الحالي فقد أعلنت عن إعادة ترشيح نافع للرئاسة وترشيح سيف الشريف نقيب الأردن الاسبق أمينا عاما بعد إعلان صلاح الدين حافظ ، الأمين العام الحالي عدم رغبته في تجديد ترشيحه للمنصب، ويساند هذه الكتله صابر فلحوط نائب الرئيس ونقيب سوريا السابق ومحبوب على نائب الرئيس ونقيب اليمن السابق،ومحمود البوسيفي نقيب ليبيا السابق وعضو الأمانة العامة، والهاشمي نويره عضو الأمانة العامة الحالية وعضومجلس نقابة تونس السابق.

وتحاول هذه المجموعة تعطيل تعديلات النظام الأساسي بعدم إنعقاد الاجتماع الإستثنائي الذي يحق له فقط إجراء التعديلات حتى يضمنوا أصواتهم إضافة إلى أصوات بعض النقابات المؤيدة لهم.

وتردد مؤخرا عبر مصادر مطلعة أن نقابات سوريا والأردن وتونس واليمن وليبيا ترفض تمثيل أعضاء الأمانة العامة السابقين لها في المؤتمر العام وفي حال إصرار مجموعة " نافع – فلحوط " على تطبيق النظام الأساسي السابق مما يعنى إحداث إنشقاق داخل الإتحاد قد ينتج عنه إنسحاب بعض النقابات والجمعيات، وهذا ما تعمل المجموعة الثانية على تفادية حفاظا على وحدة العمل الصحفي العربي بإعتبار أن الإتحاد هو ركيزة من ركائز العمل القومي العربي، لا يصح أن يتلاعب به أي شخص أو مجموعة تدعي أحقيتها في قيادة الإتحاد دون أى سند شرعي من الصحفيين في دولتها.

والأمر هكذا فالموضوع جد خطير يتطلب اليقظة والضمير، حتى لا يدخل إتحاد الصحفيين العرب في نفق مظلم، قد يؤدي إلى تشتيت الجهود وظهور أكثر من إتحاد، بما لا يخدم بأي حال من الأحوال واقع العمل الصحفي العربي.

صحفي عربي .......،