حمدان بن زايد .. فارس العطاء

حقا .. هو فارس العطاء، فهو حمدان بن زايد آل نهيان، فهذا الشبل من ذاك الأسد، هو الغني عن التعريف، وهو ابن من هو غنى عن التعريف أيضا، فقد اثبتت الايام بهم أن الخير في أمة محمد إلى يوم الدين تصديقا لقول الرسول الكريم النبي الأمي خاتم المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
هذا الفارس .. انحنى في مهابة ونطقت عيناه بالحب والحنان، انحنى ليقبل يد هذه الرائعة اثناء حفل تخريج طالبات جامعة ابو ظبي في دولة الامارات العربية المتحدة، انحنى لا تفاخرا، فمن يتفاخر بالانحناء، قبل يديها لا سمعة ولا رياء فهو الغنى عن السمعة ولا حاجة له بالرياء فمن يرائي، وماذا يجنى من الرياء، وماذا ينتظر من ثناء البشر وقد أغناه الحسب والنسب والجاه عن كل سمعة ورياء.. إنحنى إجلال للعلم ولروعة المقعدة، تلك الرائعة حقا بتفوقها وتخرجها الأولى والمتميزة على دفعتها رغم الإعاقة والظروف الصعبة.. كانت من فرط تفوقها مثار إعجاب ، وصنعت لنفسها بالعلم والتفوق مكانا فوق القمة بالاصرار والمثابرة، فنالت إعجاب الجميع، صفق لها الكل في مهابة عظيمة لا شفقة ولا عطفا، ولكن تكريما وتعظيما واجلالا، وانحنى لها الشيخ في تواضع جم يقبل يديها في حنان ورقة وعذوبة.
ما أروع اللحظة وما أعظم اللفتة الصادقة والشعور العميق عندما يخرج من القلب، وقلب من ؟ .. رجل عرك الحياة وتربي في مدرسة الرجولة والحكمة، مدرسة زايد الخير، ومن منا لا يعرفه، كنا صغارا في ربوع الوطن العربي، وعلى ضفاف النيل في بلادنا ونشهد له بالمواقف التي لا يزال صداها إلى الان مدويا في ربوع العالم، زايد والموقف من معركة الكرامة، زايد ويداه الحانيتان على كل صاحب حاجة في الخليج او فى العالم العربي او حتى في مشارق الارض ومغاربها.. زايد الحكيم، كنت اسمع ابي يقولها.. ولم ادرك معناها الا بعد أن فارق الاثنان الحياة والدي والاب الانسان ، زايد رحل وخلف ورائه رجال، رجال تربوا في مدرسته راعية الحكمة والاخلاص والعطاء, وكان من بينهم هذا الفارس الذى ادمع عينيا بانحنائه امام هذه الفاتنة.
نعم انها فاتنة ، رائعة عظيمة، حازت بفتنتها الخاصة على قلوب الجميع ممن شاهدوها، واعطتنا الفرصة لنرى الشيخ حمدان بن زايد، ويعرف الجميع حمدان بن زايد، ولكنهم لا يعرفون كم هو فارس للعطاء الانساني قدر ما هو فارس للعطاء والمنح كما هو فارس بكل معانى الفروسية التى يعرفها العرب.
وانت وانا كأفراد في مجتمع كثير النفاق والكذب، نئن من وطأة ما نحن فيه من تسلط وتكبر وجبروت السلطة الخائنة والتسلط الجبان والمسؤلية المنعدمة، لا يسعك إلا أن تنظر الى جميل صنع هذا الرجل في هذه اللقطة فقط ولنتعلم انا وانت وانتم جميعا، أن الرجولة الحقة والسلطة الحقة والمسؤلية الحقة ها هنا.

<< Home