الثلاثاء، مايو 06، 2008

فاتت سنة


عندما قلت لها انى مهاجر إلى حيث ألقاك.. ضحكت وبكت.. لم تكن تعرف أنى سادفع من عمري سنوات خارج الحدود, أعانق خلالها الأحلام التي تجمعني بها يوم أن اعود وفي يدى لها وردة وعود ريحان.. قالت في صمت مطبق.. لا تسافر فاليوم الذي يجمعنا سويا خير من المليون الذي سيأتى لنا بالثريد والخبز الجديد والبيت الفريد.. قلت وكلي ثرثرة.. بل ساعات سفر وستمر سريعا وسيكون لنا الغد وما بعد الغد.. قالت.. أنت إذن مسافر.. وتدحرجت دمعتان من عينيها.. عرفت الآن أنهما كونا نهرا في صحراء عمري يروي العطش ويزيل الوسخ ويبعث في القلب الفرح .. قالت لي الذاكرة ما أروع أن تمضي بغير وعود وأن تأتي وفي جعبتك مفاجآت جميلة لمن تحب, وإني أدرك تماما أنه ما من موقف يمر بلا ثمن, وقد أخذت قراري بأن أدفع الثمن كاملا, فقد كان بوسعي أن أكون قريبا منها وأن أحتضن هواها وأتنفسه إلا أني لأسباب خفية وظاهرة, معلومة وغير معلومة بالنسبة لي أثرت الرحيل, أو الهروب أو أن شئت قل الاغتراب.. حيث اعتادت حياتي أن تكون و ها أنا أكابد شوقا بشوق وحنين بحنين ولا تستطيع مقلتاي أن تدمع من فرط تعصبي للرجولة ولأني أيضا لا أجد صدرها العالي كي أتوسده باكيا ومستغرقا في النسيان.. فاتت سنة .. ومازلت ارنو للذكريات فهل سأنسى يوما وأنا أسمع يوما بعد يوم كلمات أغنية تقول سافر حبيبي لفايزة أحمد, ويرد رجع الصوت بصوتها حبيبتي تقول ..أنت مسافر ..فلا أجيب إلا.. بعونك يا وطن .. كما أسمعها دائما عبر شاشات تليفزيون دبي في الامارات العربية المتحدة