الخميس، مارس 31، 2005

امريكا .. تمتلك العملة وتعرف الوجهين

قرأت ما يخص مصر فى تقرير الحرية الدينية العالمي لعام 2004 الصادر عن مكتب الديمقراطية ، حقوق الإنسان ، والعمل , والذى تعده الادارة الامريكية ممثلة فى سفارتها بالقاهرة , والحقيقة ان التقرير يأتى على جروح كثيرة يئن منها المجتمع المصرى .. الا أنه ايضا لا يتصف بالواقعية والانصاف فى مواضيع كثيرة اخرى ,, ولعل القراءة الواعية لهذا التقرير تجعلنا نتسأل : ماذا لو انصفت امريكا فى رصدها للاحداث فى بلدنا وهى تتشدق بالديمقراطية والحرية وحقوق الانسان ؟ اعتقد انها كانت ستكسب الكثير والكثير .. خاصة وانها تمتلك مقومات وجودها فى كل بيت وفى اى مكان فى مصر وغيرها من خريطة العالم .. فقط تمارس معنا الديموقراطية بحق لا كما تزعم فى شعارتها وديكوراتها السياسية وحسب وستجدامريكا ساعة عدلها وانصافها ان الجميع خلفها ومعها .. ولكن هيهات فلا امريكا جادة وصادقة ولا هى ترغب فى اى مصلحة حقيقة لمصر والعالم العربى ناهيك عن العالم الاسلامى .. الذى تعتبره عدوها الاول الان وتحاربة سرا وعلانية بمبرر وبغير مبرر والامثلة عديدة ولا تحتاج الى اعادة تذكير .ان مطالعة التقرير الذى بين ايدينا عن الحالة الدينية فى مصر ليؤكد ان هؤلاء الناس ليسوا دعاة حقوق انسان او حريات او ما شابه ذلك من الشعارات التى فقدنا مدلولها ومعناها من فرط الهزل والتخبط الذى يصيبنا منها .. ان الكلام عن الحريات والممارسة السياسية السليمة وتداول السلطة وحرية الفرد والجماعة وسائر حقوق الانسان التى تبرز على السطح وتختفى فى الاعماق لا تجده بحق الا فى دستور الاسلام الحنيف الذى لم يترك كبيرة ولا صغيرة فىحياة البشر اجمعين الا وتناولها وحث القائمين على الامر فى كل مكان على احترامها والتأكيد على انسانية الانسان وكرامة وجوده .. وتعالوا نشاهد كيف ان امريكا لا تناقش مصلحة افراد وجماعات وشعوب بقدر ما تناقش فى تقاريرها مصلحتها ومصالح القلة التى ترعى المصالح الامريكية فى اى مكان وان كان على حساب الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى فى هذا المكان .. حيث يتعامل التقرير الامريكى بنظرة مزدوجة فى كل القضايا التى يتناولها .. مؤكدا قول شاعرنا الاصيل .. امل دنقل .. حين قال : من يملك العملة .. يعرف الوجهين .. والفقراء .. بين بين
امريكا تمتلك العملة .. عملة كل شىء .. اعلام متوغل منتشر فى كل مكان يحمل وجه نظر خبيثة ويبث هموم العالم ومشاكلة بخبث اعم واشمل ويخدم مصلحة واحدة وان اعجبنا واثار افتتاننا به مرات ومرات .. وقوة اقتصادية هائلة والة عسكرية غاشمة ومتغطرسة وفكر اسود .. نعم فكر اسود يستمده البيت الابيض الان بقوة من كتاب اسود وضعه بوش الجد منذ عشرات كثيرة من السنين .. يسب الاسلام والمسلمين ويتجنى ايما تجنى على رسولنا الكريم ولم يجد من يتصدى له ويدحر ما فيه من زيف وبهتان .. وامريكا تمتلك ايضا ساسة ووزراء يخدمون فكرة عامة لا مصلحة شخصية وحسب اناس يعملون وفق مخطط عام ووفق عقيدة متفق عليها على عكسنا نحن الذين امتلكنا العقيدة الحقه والهدف الاسمى ولم نعمل له .. بل تناحرنا من اجل سراب سيوّلى ويندحر .. سلطة ضعيفة وهزيلة ومادة مرهونة بالزوال , وامريكا على هذا تعرف جيدا الوجهين .. تغازلك كفتاه ليل فى عتمة طريق وتحادثك كقديسة فى الميدان الفسيح .. تعالوا الى رؤية امريكا للاقليات الدينية فى مصر وتدبروا الفقرات المسمومة التى به .. فعندما يتحدث التقرير المفترض فيه الانصاف والعدل خاصة وانه من المفترض ايضا انه جهة محايدة .. لا تجده كذلك ابدا .. نحن نختلف ونتفق مع الحكم فى بلدنا ونتلمس طريقنا الى الحرية والرفاهية والتقدم السياسى والاقتصادى والاجتماعى .. ولكن لا تغيب عقولنا خلف ( رعاة البقر ) ابدا .. هولاء الذين يستعملون وجه العملة الردىء ضد الحكومة عندما يريدون مغازلة مصلحة ما لهم وان كانت ضد الشعب وامالة .. ويستخدمون الوجه الاخرمع الحكومة والسلطة اذا كانت مصالحهم فى هذا الاتجاه .يقول التقرير : إن الدستور( فى مصر طبعا ) يكفل حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية الخاصة بكل ديانة ، على الرغم من أن الحكومة تضع بعض القيود على هذا الحق ‏.‏. وطبقاً للدستور ، فإن الإسلام هو الديانة الرسمية للبلاد والشريعة ‏(‏القانون الإسلامى‏)‏ هو المصدر الأساسى للتشريع ؛و الممارسات الدينية التى تتعارض مع التفسير الرسمى للشريعة الإسلامية محظورة ‏.‏ ومع ذلك فإن الحكومة لا تعتبر فى تطبيق المسيحية أو اليهودية أنها متعارضة مع الشريعة الإسلامية ، لأن معظم المواطنين من الأقلية الغير المسلمة تتعبد بدون أن تعاني أي تحرش ، ويمكنهم الحفاظ على الروابط مع أخوانهم فى الدين فى البلدان الأخرى ‏.‏ وأعضاء الديانات التى لم تعترف بهم الحكومة ، مثل طائفة البهائيين ، قد يعانون من صعوبات شخصية وجماعية ‏.‏. والى هذا الحد من التقرير يعتبر الكلام عاما ولا شىء فيه .. الا انك تصدم بالاتى ..حيث يقول التقرير :شهدت بعض المناطق ، تطور فى نظرة الحكومة إلى مسألة حرية الأديان ، ومع ذلك استمرت أوجه الإساءات والقيود أثناء الفترة التى يغطيها التقرير ‏.‏ فى شهر يناير أسست الحكومة المجلس القومى لحقوق الإنسان ‏‏NHRC‏، ويترأسه مسيحي قبطى ، وأوكل لهذا المجلس مسئولية حماية وتحسين وضع حقوق الإنسان ، بما فيها الحرية الدينية ‏.‏. ويضيف التقرير:لقد باءت كل محاولات النيابة بالفشل فى توجيه قضية ضد هؤلاء الذين يزعمون أنهم قاموا بقتل عدد 21 شخصية مسيحية أثناء الفتنة الطائفية التى وقعت فى أوائل عام 2000 فى مدينة الكشح ، فى صعيد مصر ‏.‏ قامت محكمة النقض ، وهى محكمة إستئنافية عليا بتأييد حكم البراءة رقم 94 لعام 96 لأولئك الذين أتهُموا فى مخالفات عديدة أرتكبت فى هذا الحادث ‏.‏ لم يترك قرار المحكمة للنيابة العامة ونشطاء حركة حقوق الإنسان خيار قانونى أخر ‏.‏ والتحقيقات التى أجريت فى قيام العديد من رجال البوليس بتعذيب عشرات المسيحيين المحتجزين أثناء التحريات فى الحادثة التى وقعت فى 1998 والتى تضم مقتل إثنين من الأقباط فى الكشح لم تحرز مزيداً من التقدم وظهرت محكمة جداً منذ عام 2001 ‏.‏ أدين مسيحى قبطى وحكم فى الجريمتين ؛ ولكنه إستئنف وتم تعليق إستئنافه لفترة أربعة أعوام ، لم ينظر فيها منذ نهاية الفترة التى تغطيها هذا التقرير ‏.‏.( وكل هذا مغالطات نعلمها جميعا .. فما حدث فى الكشح لم يفرق بين مسلم ومسيحى فى المحاكمات واتخذ القضاء المصرى طريقه فى هذا الشأن بكل حيادية ولم يكن يستطيع غير ذلك ..) ولكن تمعن معى فى الفقرة القادمة من التقرير والتى تقول :ولقد شملت الإساءة مظاهر عديدة منها القبض على تسعة مسلمين من الشيعة فى مارس وديسمبر 2003 ‏.‏ أفرجت النيابة عن خمسة فى خلال عدة أسابيع ؛ وأعتقل ثلاثة منهم بدون تهمة ، لم يفرج عن إثنين منهم حتى أبريل ويونيو ‏.‏ والثالث وفرد أخر الذين قبض عليهم فى مارس لازالوا فى الحجز بدون تهمة حتى نهاية الفترة التى يغطيها هذا التقرير ‏.‏ وظهرت بلاغات موثوق منها بأن ثلاثة على الأقل من المحتجزين الأربعة تلقوا تعذيباً حرمت الحكومة أيضاً منح بطاقات هوية ، شهادات ميلاد ، وشهادات زواج لأعضاء نفس الطائفة البهائية الصغيرة ,ولم تقدم أية وسائل قانونية لتلك الفئة الصغيرة من المرتدين من الإسلام إلى المسيحية من أجل تعديل السجلات المدنية الخاصة بهم حتى تعكس وضعهم الدينى الجديد ؛ ورغم ذلك فإن الحكومة لا تفرق قانوناً بين المسلمين والمرتدين من غير المسلمين ‏.‏ وواصلت الحكومة أيضاً فى مقاضاة شرذمة قليلة من المواطنين من أجل المعتقدات والممارسات الدينية غير المقبولة "إهانة الديانات السماوية" .. ( هم ليس لديهم مشكلة فى ازدراء الدين وخاصة الاسلامى ويعتبرون الاجراء الذى يحفظ لعقيدة المسلم كرامتها ووجودها مغايرا لحقوق الانسان .. كيف ؟؟؟ يكون هذا ) ‏ويضيف التقرير :تناقش الحكومة( الامريكية طبعا ) موضوعات الحرية الدينية مع الحكومة( المصرية ) كجزء من السياسة الإجمالية للترويج لحقوق الإنسان ‏.‏ وظل السفير ، وكبار أعضاء الإدارة الأمريكية ، وأعضاء الكونجرس الأمريكى يبدون إهتمامات وقلق الإدارة الأمريكية حول مسألة التمييز الدينى مع السيد الرئيس محمد حسنى مبارك وبعض كبار رجال الدولة والحكومة ‏.‏. ويمضى التقرير مستعرضاالديموغرافية الدينية فى مصر والتى تجدها فى مجمل نص التقرير فى الرابط التالى الخاص بالسفارة الامريكية http://usembassy.egnet.net
الى ان يصل بك الى السم منقوعا فى العسل كما يقولون .. تمعن معى الفقرات التالية :يعيش المسيحيون فى أنحاء متفرقة من البلاد ، برغم أن نسبة المسحيين تميل إلى أن تعلو وتزيد فى صعيد مصر ‏(‏القطاع الجنوبى من البلاد‏)‏ وبعض القطاعات فى القاهرة والإسكندرية ‏.هناك عدة جماعات دينية أجنبية ، لاسيما الكاثوليك الروكان والبروتستانت الذين تواجدوا فى البلاد لمدة قرن كامل تقريباً ويشغلون وظائف عديدة أغلبها فى التعليم ، الإجتماع والتنمية ‏.‏ الحكومة فى العادة تتحمل هذه الجماعات إذا لم يباشروا التبشير ‏.‏. ويتحدث التقرير عن اضطهاد بيّن للمسيحيين فى مسألة بناء الكنائس وترميمها غير مدقق فى القرارات الرئاسية التى وفرت ضمانات ذلك واكثر .. الى ان يتحدث فى صلف وبغير موضوعية عن محاكمات المتطاولين على الاديان بانها غير عادلة ويمضى فيقول :ونجد أن الإعلام المحلى ، شاملاً التليفزيون المصرى والصحف مع وجود بعض رقابة من الحكومة ، يعطون أولوية للبرامج الدينية الإسلامية ، التى توحى بأولوية الإسلام وتفوقه على "الديانات السماوية" ‏.‏ على سبيل المثال ، برنامج "جوهر الحياة" Essence of Life الذى يذاع مرتين أسبوعياً على قناة النيل الدولية ، يتم فيه عقد مقابلات مع أشخاص دخلوا الدين الإسلامى ‏.‏ حتى أننا نجد المذيع الذى يذيع هذا البرنامج يثنى على ضيوفه ويمدحهم لأنهم بذلك قد عملوا على تحسين حياتهم بإختيارهم الدين الإسلامى ديناً لهم "صراطاً مستقيماً" ‏.‏ وبالمثل فإن صفحة الدين ، التى تظهر أسبوعياً فى جريدة الأهرام اليومية البارزة ، وهى جريدة تمولها مصادر خاصة تحت إشراف الحكومة ، فى الغالب ما تقوم بإلقاء الضوء على قضايا التحول إلى الدين الإسلامى ويلقى الضوء على الحقائق التى تعمل على تحسين حياة المرتد إلى الدين الإسلامى بعدما أعتنق الدين الإسلامى وتعاليمه وكيفما وجد فيه السكينة والإستقرار الروحى ، والأشياء التى يقول المرتدون أنهم أفتقدوها فى حياتهم السابقة ‏.‏ فى حين أن برامج التليفزيون المسيحية تبث على قناة النيل بين أوقات متفرقة وليست على أساس دورى ‏.‏( فهل هذا معقول .. هذه دولة مسلمة تعيش الاغلبية فيها على الاسلام وتعاليمة .. فمن الطبيع ان يتسم اعلامها بهذا الطابع الذى يغيّب فى الواقع ايضا !!!.. ثم هل اغلقت الدولة منابر الفكر المسيحى او لم توافق على قنوات تليفزيونية لهم ).‏وناقش التقرير مسألة الإرتداد الجبرى عن الدين فذكر قصص الذين اسلموا وتراجعوا فى قرارهم او على الاصح اجبروا على التراجع لان الدولة لم تمكن لهم ارادتهم الطوعية تحت الضغط والتلويح بسطوة امريكا وانفلات الاقلية .. ولم يتناول الذين دخلوا المسيحية من المسلمين بالتزييف والشراء وعدم تمكن اهاليهم من الاتصال بهم على غير المسيحيين الذين اجبرتهم السلطات المصرية على الرجوع الى ذويهم وترك اعتقادهم الجديد رغم تأكيدات اقتناعهم التام به وذلك من باب مش عايزين مشاكل !!!ويمضى التقرير مخفيا ما بين السطور من عدم حياديته لفكرة ما الى ان يصل الى جهود السفارة والحكومة الامريكية من اجل ما يسمى بالمناخ الاجتماعى السوى ومنها يجعلك تحس بالمرارة ايضا .. فنحن ندرس ما يريدون ان ندرس .. يفكرون لنا ونحن نستجيب فها هى المدارس الحكومية قد بدأت إستخدام المنهج الجديد الذى يدور حول الفترات القبطية والبيزنطية فى تاريخ البلاد ، وذلك بمساعدة ودعم المفكرين المسيحيين والكنيسة الأرثوذكسية القبطية ‏.‏. ويؤكد التقرير :إن موضوع الحرية الدينية لهو جزء هام من الحوار الثنائى ‏.‏ أثير هذا الموضوع على كل الأصعدة فى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ، بما فيها الرئيس ، ووزير الخارجية ، وسكرتير وزير الخارجية لشئون الشرق الأوسط ، السفير ، ومسئولين أخرين من السفارة ‏.‏ كما تؤكد السفارة أيضاً على الإتصالات الرسمية مع مكتب حقوق الإنسان فى وزارة الخارجية ‏.‏ كما تناقش السفارة أيضاً موضوعات الحرية الدينية فى إتصالاتها مع مسئولى الحكومات الأخرى ، شاملة المحافظين وأعضاء البرلمان ‏.‏ كما قام السفير بإلقاء عدة بيانات عامة تدعم تفهم الحوارات بين الأديان والجهود المبذولة تجاه الوصول إلى نوع من التوافق والإنسجام والمساواة بين مواطنى كلا الديانتين ‏.‏ أثناء زيارة فبراير ، تقابل ممثلون من مكتب وزارة الخارجية لحرية الأديان الدولية مع مستوى الوزارء وبعض مسئولى الحكومة الأخرين ، قادة الدين ، ومنظمات غير حكومية ‏.‏ كما أثارت وفود متبادلة مجتمعة موضوعات الحرية الدينية أثناء تبادل زيارات مع مسئولى الحكومة ‏.‏‏ كما تقوم السفارة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID بمناهضة المقالات التى تصدر ضد السامية بشدة فى الإعلام من خلال إتصالاتهم المباشرة مع رؤساء التحرير والصحف الأخرى ‏.‏وحتى ان لم يعجبهم طريقة عرض كتاب يمس صلفهم وتكبرهم انظر الفقرة التالية :فى ديسمبر عام 2003 ، تشاور مسئولى السفارة مع مدير مكتبة الإسكندرية ، وهى مؤسسة عالمية ثقافية وتعليمية وقورة فى مدينة الإسكندرية ، فيما يخص ضم المكتبة فى إحدى أرفف العرض الخاصة بها نسخة من كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" وهى تزييف شائن ضد السامية ‏.‏ أصدر المدير تصريحاً ذكر فيه أنه لم تراعى أوجه التقدير والدقة فى إختيار هذا الكتاب ليكون فى واجهة العرض ‏.‏كما أن البعثة تدعو إلى التربية المدنية( وما ادراك ما المقصود بالمدنية .. انا لست ضد المدنيه بالمفهوم الصريح والمباشر) وتدعم السفارة تطوير المواد التى تشجع التسامح الدينى بين الطرفين ، الإختلاط ، وتفهم الأخرين ، فى المناهج التى تدرس باللغة العربية واللغة الإنجليزية‏.‏ وفى سابقة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تعاونت مع ورشة التليفزيون الخاصة بالأطفال ، وساهمت فى تطوير شكل البرنامج التليفزيونى شارع سمسم الذى تم تصميمه للوصول إلى المنازل البعيدة والتى لديها كواحد من الأهداف الخاصة بها برامج الترويج للتسامح بين الأديان المختلفة ‏.‏ وبدأ البرنامج البث فى أغسطس 2000 ؛ وفى مسح للمنازل التى تتابع هذا البرنامج تبين من البيانات أنه كان يصل إلى أكثر من 90% من الأطفال الذين يدرسون فى المرحلة الإبتدائية ‏,,واخيرا انا لا ارتاح لعسلهم الابيض والاسود على حد سواء ..واقولها دائما اننا مسلمين ومسيحيين نعيش فى سلام وامن ولسنا فى حاجة الىحشر انوف الغير فى صدورنا لنتعايش فى رحابة وتلاحم وطنى خلاق استمر قرونا طويله قبل ان تنال منه الافكار السوداء لعصابات الشر ويستجيب لها ضعاف الانفس والعقول من المسلمين والمسيحيين فى مصر على حد سواء ..وما كان الاسلام فى حاجة الى مسيحية تعلن اسلامها ليقوى بها الدين الحنيف فمن اهتدى فانما يهتدى لنفسه .. لكن ان يأتى تقرير يطالب بحقوقى المدنية ويهدم عقيدتى واصولى فهذا الذى لا نقبله بالقطع .

لا تعليق .... هذه صورة متكررة كل يوم



كم اتمنى ان اشاهد نشرة الاخبار ولا اجد هذه الصورة المفزعة التى اصبحت تتكرر كل يوم .. حتى الفناها وتعودنا عليها وباتت من المسلمات فى اذهاننا .. كل يوم عشرات الشهداء والضحايا فى ازقة وشوارع وصحراء الوطن العربى ..فهل من وقفة ؟؟

الأربعاء، مارس 30، 2005

انسانيات محمد .........

انسانيات محمد .. كتاب صغير الحجم عظيم الدلالة .. لكاتب ومفكر اعشق مفرداته واسلوبه الرقيق العميق .. اما الكتاب فهو انيسى منذ زمن بعيد يكاد هو وقلة اخرى معدودة لا يفارقون ذاكرتى وما اكثر المرات التى عاودت مطالعتهم فيها وكأنى اطالع دستورا مهذبا ونقيا للحياة الانسانية , واما الكاتب هنا فهو الاستاذ خالد محمد خالد .. هذا المفكر الاسلامى الذى يأخذنى بحديثه العذب فى مختلف موضوعات كتبه الى عالم من المتعة التى لا وصف لها وفى كتابه انسانيات محمد .. يتجول المفكر باخلاصه المعهود ولغته الراقية عبر فصول خمس فى حنايا صدر الرسول الكريم متناولا اشارات .. مجرد اشارات .. لانسانية واحد منا نحن البشر اختصه الله سبحانه وتعالى برسالته الى كل البشر وكلفه بتبعة هذه المسؤلية الكبيرة لتوافر متطلبات هذه التبعة فى نفسه ووجدانه النقى السليم
محمد رسول الله .. عليه افضل صلاة واتم تسليم .. خاتم الانبياء والمرسلين .. الهادى الامين .. تهتز مشاعرك الأف المرات وانت تطالع ابسط ما يتناوله كاتب او مفكر منصف عن صفات الانسانية المجردة فى حياته وسلوكه وتعاليمه .. وخالد محمد خالد يتناول هذه الصفات الانسانية فى عجالة ذكية وبتبسيط واع وملم بكافة جوانبها عبر فصول كتابه الشيق تحت مسميات تستوعب كل منها كتبا ومجلدات ضخمة فى التراث الانسانى وتجربة العطاء الخالص
فما كتب تحت عنوان ( الرحمة مهجته ) يطوف بنا فى فضاء رحب من الارتياح والحمد ويغوص بنا ايضا الى اعماق الوجدان وصفائه ويأخذنا الى يقين رحمة الله وحبه لعباده بأن بعث فيهم رحمته المهداه .. محمد بن عبد الله ..هذا اليتيم الذى واجه الوجود وحده .. خير من تستدل منه على الرحمة والتراحم.. علمنا ان الكلمة الطيبة رحمة .. وان النظرة الحانية رحمة .. وان الهداية المتواضعة رحمة .. وان الصفح الجميل رحمة .. وان عيادة المريض رحمة .. وان تشميت العاطس رحمة .. وان الانسان للانسان اخ .. لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره .. علمنا ان لا نخاف ونيأس من روح الله .. فقال : لا تخافو ان ربكم رءوف رحيم وما اورده الاستاذ المفكر تحت عنوان ( العدل شريعته ) انما هو امثلة بسيطة لرجل اتسم بالعدل وما كان لينطق عن الهوى .. رجل اكتملت له عناصر الرجولة كما ينبغى لمثال الرجولة وقدوتها .. فمن يعدل ان لم يعدل محمد بن عبد الله .. هذا الذى يقول .. انما انا بشر مثلكم ..ويؤكد ان التمايز اشد مظاهر الظلم وقاحة فيهيم بالعدل والايمان به كفضيلة وكضرورة .. فتراه يقول : ان لصاحب الحق مقالا .. فلا يدع احد ينهر من تقدم اليه فى جرأة يسأله عن مال الله .. ويشارك اصحابه جمع الحطب ويقول : اتقوا دعوة المظلوم فانها تصعد الى السماء كأنها شرارة .. ومندوحة تتابع مندوحة فى صفات العدل عند محمد الرسول الكريم .. حتى تتخيل نفسك سيدا على هذه الارض ليس فوقك الا الله الواحد الاحد فلا سلطان و لا ملك ولا عزة الا لله ولرسوله وللمؤمنين .. فهل من كلمة حق عند سلطان جائر .. تكون افضل الجهاد؟ .. من للحياة .. مثلك يا رسول الله .. من يدنى العباد لربهم .. لا لنفسه وجبروته .. من يعدل عدلك .. حتى فى الشعور .. فى الاحاسيس وخلجات النفس .. من يعرف حتى تتم له حلاوة الايمان .. من يستلهم منك القدوة والمثل ؟؟
و فى مبحث بعنوان ( الحب فطرته ) نتعرف على لمحات من انسان محب ودود .. اطاع الله كثيرا لانه احبه كثيرا وبر الناس كثيرا لانه يحبهم كثيرا واقبل على الفضائل والواجبات جذلان مبتهجا لانه احبها واحب من كل قلبه الطهر والنقاء .. كما يصف ذلك الاستاذ خالد محمد خالد .. فنجد انفسنا نتعلم ان الحب مسؤلية .. وان الحب عطاء متواصل .. وانه بر فطرى وليس شهوة حسية ومطمع لقضاء الحاجات .. فيقول النبى الخاتم : والذى نفسى بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا .. فالحب عنده هو القاعدة الراسخة للسلوك .. فتجده يقول : ان احبكم الى احاسنكم اخلاقا .. الموطأّون اكنافا ..الذين يألفون ويؤلفون .. وان ابغضكم الى المشاءون بالنميمة .. المفرقون بين الاحبة .. الملتمسون للبراء العيب
محمد .. الرسول الامى ادبه ربه فاحسن تأديبه .. يأخذنا صاحب الكتاب عليه رحمة الله الى فضيلة اخرى من فضائله الجمة .. فيعطينا اشارات بالغة وان كانت ومضات سريعة من سموه ورفعته .. ( .. والسو حرفته ) حقا لقد ارتفع وتسامى هذا الذى هو من البشر حتى عاش مع القيم العليا التى اثرها على الدنيا وما فيها وكانت تحت امرته .. فدعا ربه : اللهم انى اسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى .. فما اروع من هذا الدعاء الشامل الجامع لكل مقومات السمو والترفع عن الصغائر وسفاسف الامور .. ويكفينا ان نتدبر كلمة بليغة رشيدة فى مقام السمو الا وهى .. من بطّأ به عمله .. لم يسرع به نسبه
تنام عيناه ولا ينام قلبه .. هذا الرسول الذى وضع الناس ومصالحهم واحتياجاتهم نصب عينيه والذى جعل المال خادما لا سيدا .. فهو فى لمحة اخرى .. ( .. ومشاكل الناس عبادته ) .. هكذا يؤكد خالد محمد خالد فى تعريجة خاطفة على انسانية النبى الكريم فى مراعاة شئون العباد وحسن توجيه اهتماماتهم .. فالانسان المؤمن حقا هو الذى يكون للاخرين عونا وناصرا حيث يقول الرسول الكريم : لأن أمشى مع أخ فى حاجة , احب الى ّمن أن أعتكف فى مسجدى هذا شهرا .. ويقول : احب الناس الى الله أنفعهم للناس حقا انى لأطرب لكلمة بسيطة فى هذا المقام .. ألا وهى .. زكاة الجاه .. فالذين يبخلون بجاههم وبقدرتهم عن مساعدة الاخرين ومساندتهم , ليسوا من الله فى شىء .. وبعد فلا كلمات فى لغة البشر تستطيع ان تصف انسانية رسول .. ما كان لينطق عن الهوى .. ان هو الا وحى يوحى.. وما تلك الكلمات الا لمحة اوردها مفكر مسلم .. استلهم عبرات وومضات من حس نبى الله .. محمد صلى الله عليه وسلم

السبت، مارس 26، 2005

دلال سيف .. فى كفّها العصمة

الأسد فى جنين .. بضم الهمزة .. عنوان خاطرة شعرية ملتهبة .. وصلتنى بالبريد الالكترونى .. جعلتنى انقش على جدار قلبى جرحا اصابنى فى مقتل لحظة تذكار الالم و لحظة معايشة خيبة الامل فى تخطى الهزيمة ولو بالكلام فلم اكد اعرف من تكون صاحبة الابيات عبر الهاتف حتى جاءنى هذا البريد يحمل كلمات ساذكر نصّها بالحرف من خلال الاسطر التالية ..هذه الكلمات وان كانت بسيطة فى شكلها ونظمها الا ان صدق الاحساس الواضح جدا فى رموزها ومعانيها يأخذنى الى عالم من الانفعال الثورى المفعم بالرهبة تارة وبالاصرار تارة اخرى على محاولات النهوض المتكررة من نكبة الاستسلام والهزيمة ومرارة اليأس وتبعاته المؤلمة الى رغبة عارمة فى تخطى حاجز السكوت على الاقل
جنين .. البلد الفلسطينية المقهورة غدرا واحتلالا ..تنادى فى ذكرى مذبحتها الدامية فى 2 ابريل 2002 اسودها وثعالبها وحتى حيواناتها المستأنسة .. تناديهم دون اجناس البشر القاطنين داخلها والمحيطين بها من كل جانب .. تناديهم نداء المستغيث .. تناديهم وضباب كثيف يخيم على كل الاجواء المحيطة ناشرا ظلام يرقب بصيصا من نور نحو غد منتصر , غد يعيش ابنائه مستقبلا يعيشون فيه أسودا يذودون عن ارضهم وعرضهم آفات الظلم وجبابرة الاحتلال والاغتصاب المر للمسكن والمأكل وحتى نسمات الهواء
ولعل كلمات دلال سيف التى ترمز الى ابناء البلد المقهور بالاسود التى ابادتها يد الغدر والخيانه واقول الغدر والخيانة لأن ما حدث فى هذا التاريخ لهذا البلد الصغير على مرأى ومسمع من العالم لا يوصف الا بهذ الوصف المخزى لكل رموز العالم الذى يصف نفسه بالمتحضر فى الوقت الذى يذبح فيه الصغار والرضّع والشيوخ والنساء وما من صرخة يسمعها الفضاء الرحب الفسيح تقف فى وجه الاعتداء الصارخ على الانسانية والحياة جميعها .. تنادى مرهفى الحس والمشاعر وتستغيث بكلمات لا انقدها شعرا او نظما ولكنى ارددها هنا بكاءا عربيا وانينا لواحدة من الوف ترفع يدها للسماء وحسب بعد ان اعياها طلب النصرة والعون من البشر .. حيث تقول دلال سيف
اغثنا يا محمد اغثنا يا امين
اغثنا فالمذابح اشابت الجنين
الأسد يا محمد تباد كل حين
الاسد فى شموخ وعزة ودين
تساق للمنايا وترفض الانين
تزمجر وتزأر بألا تستكين
عرائس ضحايا تزف كل حين
لموكب الضحايا فداء وحنين
فداك كل طفل وشيخ وجنين
فداك يا اقصانا فداك يا جنين
انشودة الضحايا يا كل الصامتين
اغثنا يا الهى يا رب العالمين
حقيقة جعلتنى الكلمات اعاود التفكير مرة فى تعقيدات الشعر ونظمه وحداثته وقدمه ومناقشة الرمز وعالم المعنى وعالم الخيال وفلسفة الكلمة ودلالة اللفظ والتركيب اللغوى واسلوب السرد وخلافة .. ومرة اخرى اجدنى اصب جام غضبى على علم النص وتفسيرة وتشدق الشعراء بالنظم وتركيبه .. وكل ما يمت لنقد القصيدة والشعر الحداثى وغيرها من مشكلات اللغة والنقد الشعرى .. الا اننى اتجاوز كل ذلك وان اجد ان هذه الكلمات البسيطة تأخذنى الى عالمى الخاص .. أرقى انا .. همى وهم كل غيور على الامة العربية والاسلامية .. غيور على تسيدها للعالم علما وسلطانا .. تسيدها العادل والطبيعى بحكم دستورها السماوى .. بحكم وسطيتها واعتدالها .. هذا الهم الذى ينادينا ويستغيث ان نقف موقفا فاعلا ومجديا .. موقفا يخلع رداء الوهن والذل والاستكانة .. رافعا معاول بناء العزة التى انفرط عقدها وتناثرت حبات مجدها وسيادتها ولعل كلمات دلال سيف هذه اعادت الى ذاكرتى كلمات شاعر اعجز عن تذكر اسمه الان الا انه حفر كلماتها منذ زمن بعيد فى وجدانى حيث يقول
يا صبح شقشق وازرع فى القلوب بسمة
وان يوم لاقيت الضباب متقولش دى قسمة
لو جوزونا الظلام فىكفّناالعصمة
وانا ان كنت اذكر هذه الكلمات المتفائلة لشاعرنا الذى اعتذر عن نسيان اسمة الان .. اجدنى متألم اشد الالم لحيرة كلمات دلال سيف التى تصف ابناء الوطن الجريح بالاسود او حتى اشبال الأسود غيرة عليهم واملا فيهم ثم ترثى لحالهم وهم اشبه بالفراخ الذبيحة .. ثم لا تجد مفرا من نداء القوى العليا للنصرة والثبات .. وتعاودها الالام فتنشد كلمات تؤكد فيها اننا فداء للاقصى الجريح وشهداء جنين .. شهداء التخاذل والهزيمة .. معلنة من جديد ان فى كفّها العصمة لتجاوز الجراح الوطنية والخذلان القومى والذبح القهرى لأمال الشعوب وتطلعاتها
هكذا وصلتنى كلماتها بعيدا عن تعقيدات الشعر وكيفية نظمة فأثرت ان اكتبها احياءا لالام الذكرى واستنهاضا للهمم أن تبوح ولو بالكلام البسيط .. من افواه مرهفى الحس.. بالوجع العربى فى كل مكان


الخميس، مارس 24، 2005

قلعة الاسود ...... الخاوية


انتهت اكذوبة الانتخابات الحرة فى العراق منذ فترة .. وبقيت الذكرى المؤلمة لواقع مخزى واليم .. جعلتنى الصورة المنشورة بالاعلى اتسأل .. اين الاسود الذين تغنت بهم بغداد فى اشعارها واوقات حماستها وعجرفتها .. اين الرجال .. اين حتى الصبية الصغار .. اين كل الناس .. حتى ان عجوزا كهذه تتحمل عبء نقل الماء بدون معين .. ثم كيف خلت الشوارع والميادين الا من اوراق الزيف والبهتان التى تدعوا لانتخاب زيد او عمرو تحت نير الاحتلال وسطوته العارمة .. لا املك الا ان اقول لك الله يا امة العرب .. لك الله يا امّة العرب .. فلم نزل نرفع الشعارات الجوفاء ونستمع الى الكلمات التى فقدت كل معنى وخلت من كل صدق .. وها نحن تركنا كل شىء حتى لم يبقى منا غير ثكالى النساء واوراق الوهم على الجدران

الأربعاء، مارس 23، 2005

القمة العربية وهذا الوجه ,,,, وعمرو بن كلثوم



كلما ابصرت صورة هذا الوجه اموت فزعا من هول ما نحن فيه .. فهذا ما اورثناه لابنائنا .. نظرة شاردة وقلب مجروح .. وتحدى للمجهول باجنحة من ورق .. يقتلنى ان ارى فى براءة وجهها هذا الحزن .. وان كانت ترمقنى بنظرة دائما ما تذكرنى بانى انا وانتم واولى الامر منا مسؤلين ومذنبين فى حقها .. الشعار الذى اعتلى رأسها يقول لى ولكم.. اين انتم وماذا تفعلون .. تنتظرون عودى الاخضر حتى يشب عصا تتكسر بأيديكم قبل ان تكسرها يد المعتدى .. كيف عجزتم الى هذا الحد الذى البسنى زى المقاتل واورثنى هم الكباروالرجال .. الهذا الحد انتم جبناء .. الهذا الحد انتم متقاعسين عن وجودكم وعن أمالى وأحلامى ومستقبلى كيف تفرون من المعارك وتهمسون فى اذنى بالجسارة والنبل والشرف .. كيف تحاولون اقناعى بان لى وطن وماضى وتاريخ وانتم على ما انتم عليه من تخاذل ووهن ولا مبالاة بالارض والعرض والعيش الكريم .. كيف اضعتم منزلى واين ذهب والدى وما الذى اراه فى وجه والدتى وبنات الداروصبيته .. انا ان كنت صغيرة على الفهم والتحدى الا اننى اعرف انه لى هنا وطن ولى هنا اهل ولى هنا قبر ساسكنه.. هنا فى هذه الارض وتحت هذه السماء .. اعرف انكم اخترتم لانفسكم ارضا اخرى فى مقاطعات الغرب تملكتموها بدم ابى وقوت اخوتى وزيتون ارضى واعرف انكم اخترتم قبورا فارهة فى سويسرا وانجلترا وغيرها .. واعرف ان الدم المسفوح كل يوم فى ارضى لا يروى ظمأ المحتل والجانى .. لكنه يروى ظمأكم انتم للذهاب غربا صوب رفاهية الغدر والخيانة .. نعم .. سمعتها مرة ينطق بها ابى .. كلمات علمه اياها غربى يعرف معنى الوطن حيث يقول .. التقاعس عن قضايا الوطن وهمومة خيانة .. وانا اقول لكم انكم ما تقاعستم وحسب بل تماديتم حتى وهبتم انفسكم للتفريط والتهوين وقتل الهمة وتغييب العقول .. تتغنون بالماضى الذى لم اعرفة .. وحاولت ان اعرفة ولكنى لم اجده .. اين التاريخ الزاهر الذى حدثتمونى عنه ليال طوال واين ذهب المجد الذى قلتم انه الارث السامى والقدم الراسخ فى ثبات امام التاريخ .. انا لا يعنينى الان ان لى سبعة الاف سنة من التاريخ والمجد .. انا الان ليس لى الا فتافيت الحجارة اقطتعها بيدى الصغيرة من اطلال المعابد والاهرامات والقصور القديمة .. اقطتعها باسنانى فلم تتركوا لى معولا من زمن القوة والفخر .. اقطتعها .. لأرمى بها مغتصب محتل جائر غليظ القلب لا يكتفى بميراث الارض .. ينتشى اكثر بانه يرث منا العرض .. يدنث منا طفلة صغيرة وفتاة جميلة ويقتل فينا الرجولة والفضيلة .. ويعلمنا ان المجد فى الارض لاشبال الرذيلة .. فهل ترغبون ان ارث منكم اوهام العز واعيش فى جبن الحاضر وانتظر ساعة الرحيلا .. ؟؟ .. ماذا تريدون من عيشكم انتم والارض تدور تحت اقدامكم بالعار والخذلان ووجع الهزيمة ؟؟
هذا الوجه يحدثنى دوما باكثر من هذا .. يأتى دائما باكيا وغير مكترث .. شجاعا ومكتوف الايدى .. صغيرا وبالغ الرشد .. ضعيفا وقوى البنية .. مهزوما ومنتصرا .. يأتينى فلا اعرف ان كنت سأنام الليلة ام انى سأودع شهيدا جديدا ذبحته جلسات الكلمات الرنانه فى الخطب العصماء فى عشية ختام لقاء القمة العربية بالجزائر .. هذا المساء .. وكم تمنيت ان لا اشاهد التلفاز فأجد جنازة شهيد فى غزة او رام الله او فى بغداد هذا المساء .. حتى استطيع ان ارد له كلماته بتحدى سافر واصيح قائلا .. لم يمت منا اليوم احد .. القادة .. عصموا منا الدماء وتوجهوا فى ركب مهيب يتقدمهم عنتره ليستردوا ما نهب وما سلب منا وليأتوا برأس الجانى وليمحقوا الطغاة من ارضك يا صاحبة الوجه الملاك .. لا تخافى .. غدا لك ولاخوتك وهذا الذى يعلو رأسك انما لتذكرى به ايام فخرك وعزك .. الشعار القادم يا صغيرتى لك وحدك .. عليكى ان تنشيئيه من وحى ابداعك .. قولى فيه مقالة عمرو بن كلثوم فى معلقته الشهيرة وقصتها المعروفه معنى هذا البيت من الشعر

أَلا لا يَجهَلَن أَحَدٌ عَلَينا.... فَنَجهَلَ فَوقَ جَهلِ الجاهِلينا
ويمضى فيقول
إَذا بَلَغَ الفِطامَ لَنا وَليدٌ.... تَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدينا

الاثنين، مارس 21، 2005

أنات ...................... لذيذة

مهما خدتنى المدن وخدتنى ناس المدن
.. دايما صورتك فى قلبى دليلى فى المدن
اطوى المدن واجيكى .. عطشان لنور عنيكى
وارمى روحى عليكى تطبطبى وتضمى
مابحسش بالبراح ده الا فى قلبك يا امى
ايوا فى قلبك يا امى
كبرت وكل ما اكبر يكبر حبك فى قلبى
يكبر وانا ليا غير
وطنى وانتى وربى
ولما اعود اليكى وابوس على ايديك
انسى المدن يا امايا
وارمى روحى عليكى
تطبطبى وتضمى
امى يا حبيبتى انتى
طول عمرك طايره بيا
امى
وكأنك اتخلقتى علشان تخافى عليا
طول ما انتى عايشا ليا يا نبع من الحنان
لو ضاق الكون عليا ليا فى قلبك مكان
وارمى روحى عليكى تطبطبى وتضمى
مهما خدتنى المدن وخدتنى ناس المدن
.. دايما صورتك فى قلبى دليلى فى المدن
ما اعذب هذه الكلمات التى تغنى بها عماد عبد الحليم لامى انا .. هذه السيدة التى نمت وترعرت فى ريف الصعيد والتى لا مثيل فى حياتى لها .. اليوم 21 مارس عيدها ولها فى وجدانى كل يوم عيد .. بل كل لحظه تمر على هذا الكيان الصامد ابدا صورة ومعنى فى قاع القلب واوله .. انها ولا شك ربيبة الحسن ومعنى الحياة .. دعواتى لها ان تنعم بالصحة والسعادة والرضا .. ودعواتى ان استطيع ان اقدم لها العمر فداءا ويا ليتها تقبل
---
اللحظات الممتعة فى حياتنا اشبه بسحابة صيف .. ننتظرها ونتمناها .. وعندما تأتى ننعم بظلها ونسيمها ونرقب قطرات قد تسقطها علينا فتزداد النشوة وان امطرت تراقصت الارض تحت اقدامنا طربا وفرحا بالارتواء والسقيا وتوديع الجفاف .. نعم ان الحياة بغير بهجة جافة ومستعصية على العيش .. كئيبة بدون يقين ثابت فى غد مشرق .. هذا الغد الجميل لا يأتى هباءا ولا يكون جميلا الا بايماننا نحن انه ات من صنع الرحمن وكونه ات من صنع الرحمن يجعلنا نثق انه ات بكل صفاء وبكل الخير الذى نحب
---
رعشة قلب تنتابنى بين لحظة واخرى .. الا انها نادرا ما تأتى .. وعندما تأتى لا احب فراقها ابدا .. تلك اللحظات التى اسعد فيها بالرضا فيهتز وجدانى طربا واسجد لله شكرا وحمدا ان وجدتى انتى فى هذا العالم الغاضب ابدا
---
هل مر طيفك ام انى احلم .. هل هذا هو شكلك ام انى ما عدت ابصر .. ارجوك لا تأتى هذا المساء فقد اعيانى السهر والارق وكثرة التفكير فى لحظة رحيلك .. انت ان لم تأتى اصلا ارتاح قلبى فى مسكنة وظل حبيس الامل وهذا افضل من ان يظل حبيس لوعة الفراق
---
ذكراك عرس المجد لم يكسر له دف ولم يحطم له مزمار .. كلمات من شعر فديم قيل فى مدح صاحب جاه وسلطان .. استعرتها من اجلك فذكراك بحق عرس لحياتى ومجد لذاتى وهذا العرس لم ولن ينفض سامره ابدا فمن ذا الذى يكسر له دفا او يحطم له مزمار ؟؟ وانتى من انتى فى اخر القلب واوله وفى قاع العين واعلاه وعلى اول الاحرف منقوش اسمك وشىء من شكلك
---
من منا لم يحب ..؟؟ كنت اظن انه انا .. ولكنى اكتشفت ساعة رحيلك انى ما عشت الا بالحب الذى ارتحل يوم قبرت هواك من فرط الالم والاشتياق ..
---
أه .. أه لو قابلتك من زمان .. كانت حياتى اتغيرت ..... من كلمات اغنية من زمن الفن الجميل .. ولكننى اسمعها فى قلبى فى داخلى ولا انطق بها ابدا .. فدائما ما تصادفنى البهجة وقد فات الميعاد ... كيف لا ادرى.. فقط احاول ان اسمعها من اذنى وتستمر الحياة
---
حكاية كل عاشق .. كلمات اغنية تقول .. اول مشورنا ضحكة عاشت فوق الشفايف ترسم قلبين وتكتب حرفين فوق الشجر .. اخر مشورنا دمعة بتقول للحب شايف احلامنا ازاى بتصبح لعبة فى ايد ( القدر )..وهنا انا اقول ( البشر ) وليس القدر .. احلامنا بتصبح لعبة فى ايد البشر .. عمر الاقدار ما كانت لعبة .. او مجرد هوى والعياذ بالله .. وهيه دى حكايتك يا قلبى
---
ابن الدهاشنة انا .... مفتون بالحب والفطرة .. مفتول بالصخر والعسرة .. الواد ابو قلب اخضر .. معصور فى جردل بارود بيشرب لوحده منه عتريس لغاية الحدود .. فؤاده فى السطر نقطة .. وكل الكتاب جلمود
---
فكرت كتير بالعقل وبالقلب واحترت اكتر بين الاثنين وكان السؤال الواضح جدا فى الاول وقبل اما اوصل للنهاية هوه .. راح يحصل ايه اما تفارق حبيبك وبعدين تفارق يعنى ايه ؟ مش فيه فراق بالمرة ولا يمكن يكون اللى فى القلب ساكن جوه واللى على البر اهو برة .. طب والموت .. الموت علينا حق .. مش فية فراق بالموت .. الموت مش ممكن يخلينا نفارق احبائنا .. الفراق الحقيقى بقى وبجد هو اما احنا بندى بوز لبعض .. اما احنا اللى بنخاصم ونهجر .. ونبعد عن بعض اما تقولى انتى مش تلزمنى يا ........ كلام قلناه بالبلدى كده وبسرعة وخد معاه كل الكلام ده وبرضه فارق

---
النقط دى مش من فراغ يا ريت تقرأ اللى فيها .......................
ريت تسمع وتشوف اللى مش ممكن اقوله حتى بين السطور .. كانت حلوة وحدوتة .. كتبت كده ومشيت .. زمانها كبرت وبقت ام .. زمانه ماشى الخطوة يضم .. يئن .. يجن .. انا دلوقتى بقولها
سطرين واكتر من النص شويه .. لو ترجعى تانى راح يبقوا مية ..................



الثلاثاء، مارس 15، 2005

........................................وليمة لرعاة البقر

إن حديث الرسول الكريم : «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» (رواه أحمد وأبو داود)، إن هذا الحديث لينطبق تمام الانطباق على واقع حالنا اليوم
فحقا تداعت علينا الامم من كل جانب واصبحنا غثاء كغثاء السيل وأقترب أخر الزمان ..وما زلنا فى غفلة مميته وسكرة كأنها النهاية لمريض ميؤس من شفائة .. الحلم العربى جريح والجسد الواحد ممزق على ارصفة الفكر وارضيات اروقة السياسة وواضعى الحدود الضيقة جدا على امال الشعوب وتطلعاتها .. اعيتنا حيل الضعفاء للبقاء الزائف عن ممارسة ابسط حقوقنا وتوهتنا رجفة الفناء الظالمة عن اغلى امانينا واصبحنا نخشى الحلم نفسه وعشنا نمارس الحياة فى غيبوبة قاتلة واخذنا مسكنا روحيا طويل المفعول ونمنا فى سبات عميق تحت غطاء الامل الكاذب .. واصبح الخيال المريض هو ساحة نضالنا و تحدينا للصراع الدائر على الساحة الدولية بل و الداخلية ايضا .. وكأن الحلم اصبح اكثر متعة من محاولة تحقيقة .. حتى ترسخ فى الوجدان الجمعى مفهوم مغلوط للعيش وممارسة الحياة .. جهلنا وتجاهلنا حتى اصبحت حريتنا منحة ننتظرها لا حقا نمارسة .. واصبح عيشنا زروا وبهتانا بيد المخلوق لا بيد الخالق واكثر من ذلك عمرنا .. ولعل الهوان العربى المتكامل هو الذى اصاب عجوز شمطاء بالشرود وافتراش الرصيف اسفل كوبرى الدقى ولعلة هو الذى ادمى قلبى بلوعة ام ثكلى فى غزة واريحا والقدس الجريح ولعله هو الذى اشعل النار فى مهندسة ناجحة بامبابة يأسا من الحياة حيث مرت بها الايام فى المحيط الراكد اجتماعيا واقتصاديا وفكريا وسياسيا وتجاوزت الـ 45 عاما بدون زواج واستقرار .. ولعل الهوان العربى ايضا هو الذى ابقى رحم الامة عقيما ان تلد معتصما ذا مرؤة يستمع لنداء عراقية مغتصبة فى الصميم لا مهانة بالكلمة او مجروحة بثكل الولد او فقد الزوج وحسب ولعله هو السبب ايضا ان غاب صلاح الدين .. هذا اللهب المشتعل حمية وكرامة وشهامة وقبل كل ذلك ايمانا.. غاب وانزوى مخلفا الرماد والتراب ولعله اى الهوان العربى ايضا هو الذى حزم وفاء بالبارود وصعد بها الى جنان السماء هربا من عجز الرجال وضعف بصرهم وخور قلوبهم .. حتى تركوا المسجد والقبة لدنس الاحتلال فى فلسطين .. ونسى الوطن العربى ان امن اى قطر فيه هو امن بالضرورة للقطر الاخر وانه جسد واحد مبتلى بمرض اى من اجزائة الاخرى لا محالة .. ولعله هو الذى ابقى كل مسؤل فى مكانة حريصا على هذا التربح الدنيوى وهذا البهتان البين لائذا بالنفاق وقلب الاوضاع وطمس الحقائق وتزييفها وصولا لقمة الهاوية دون ان يعيى انه يساهم فى ابادة امة ويشارك فى تدمير اجيال من بعده بينهم ابنه او حفيده او حتى ابن الجار .. ولعله هو الذى اتى برعاة البقر .. عصابة الشر .. مغتصبى الحياة فى كل مكان الى هنا الى عقر ديارنا بحثا عن مقدراتنا واقواتنا وحتى كرامتنا ليغتصبوها ايضا على مسمع ومرأى منا جميعا .. الامريكان .. شرذمة اللاخلاق المتغطرسة .. وان كانوا دعاة حضارة او مدنية فتاريخهم الاسود لا يخفى على ناظر بعين مجردة فى كهف التاريخ القريب وليس تاريخ الحضارة والمجد ..لا يخفى انهم مغتصبى ارض مجدهم التى يعيشون عليها الان ويعيثون من خلالها فسادا فى الارض .. فلقد اجلوا السكان الاصليين من شبه القارة الوليدة وقتلوا الهنود الحمر وابادوهم واحتكروا الزنوج واستعملوهم لعمارة الارض المسلوبة وبنوا زيفهم وبهتانهم بالقهر والاغتصاب .. واستداروا للعالم يسرقون حضارته تارة وينهلون من علومه تارة اخرى وسرعان ما خلعوا اردية رعاة البقر وارتدوا زى الحضارة والمدنية وترجموا المعارف والعلوم باتقان فريد وسادوا العالم بهذا المسلك الفذ الذى اعمى الناس عن تاريخهم الاسود وفكر العصابات الذى تربوا عليه منذ وجدوا الارض البكر بدون وصى يحفظ للسكان الرضع امنهم وديارهم وهكذا اختمرت التجربة الناجحة فى روؤسهم فاصبح الاعتداء هو اقصر الطرق لتحقيق الهدف .. وعكف النابغون منهم على اعداد سيناريوهات المستقبل فى كل كبيرة وصغيرة تربطهم بالعالم المحيط فى الوقت الذى نامت فيه العقول فى عالمنا العربى على وجه التحديد عن جل امورها وعظائم شأنها وأنسينا ماضينا بالاستغراق فيه تارة وبالاهمال الجسيم تارة اخرى وتركنا حاضرنا وليمة للغزاة بالفكر تارة وبالاعتداء مرة ومرات وما تفرغنا الا لاستقبال تغييب اعمى عن مصالحنا ومستقبلنا ونسينا اننا امة الاسلام .. دين الوسطية .. فسقطنا مرة فى التفريط واخرى فى الافراط وعمينا حكاما وشعوبا عن الامر الواضح للعيان وضوح الشمس الا وهو اننا بالايمان وصدق اليقين كنا سادة العالم وانبغ العلماء وكنا من قدم للبشرية المنهج القويم والفكر الرشيد والعلم الزاخر ,, والعدل .. العدل مصحوبا بالرحمة والتسامح الحق ومدعوما بالمشاركة الفعلية فى ممارسة الحياة بالشورى
والمجادلة الحسنة ومشاطرة الاخر العيش فى امن وسلام .
ولحظة ان تم تغييب فهمنا وذهاب رشدنا انقضت علينا الكلاب المسعورة مرتدية حلل الفرسان المخلصة من نير الطغيان وظلم الحياة وشظف العيش .. ولبسنا ثوب العار رؤساء ومرؤسين ساعة تخلينا عن الارض مرة وعن العرض مرات وعن المبدأ والقيمة مرارا .. وهكذا اصبحت خريطة وطنى سفرة شرقية كريمة وسخية تجود بولائمها ليل نهار لمصاصى الدماء .. ورعاة البقر .. وما من همة او مرؤة تحجب الغمة الا بفتح جديد .. واحياء رشيد لشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله .

الجمعة، مارس 11، 2005

لحظة تأمل

كثيرا ما تمر الساعات ثقالا بين يأس ورجاء وحنين وجفاء .. وتنتاب المرء دوما لحظات من الشرود تارة ومن الانغماس تارة اخرى فى مشاكل الحياة المختلفة فقد يرى منها مايسرة لبرهة من الوقت وقد تحتد علية وتنقض بمخالبها مقطعة اوصال فكره بمنغصات لا قبل للمرء بتحملها او حتى الانصياع لها ومسايرتها .. ووسط كل ذلك قد لا يجد الانسان ملاذا يحتمى به او مفرا يلجأ اليه فى سكينة ترضى النفس البشرية وتستوعب فورانها الدائم رفضا او حتى قبولا للامر الواقع .. الا ان التأمل اليسير لحقيقة الوجود نفسة يأخذنا للبعيد القريب والسهل الممتنع المأمول فيه دوما العبور بنا الى بر النجاة من وسواس النفس القهرى ومن عثرات الحياة الوهمية .. واقول الوهمية .. لاننى لا ارى عثرة حقيقة تواجه النفس الخيرة فما تلبس ان تضيق بك الطريق حتى تلتقى بنهر فياض يحملك فى قارب متين الى بر ارحب ومتسع من الطرق يتفرع الى العديد من المسالك وما عليك الا الاختيار الامثل والتفكير الرشيد لتبدأ مرة اخرى من جديد.
اتدبر ذلك وانا اتابع بكاء الامس المتواصل فى منزل جارنا المتواضع .. وبدون ادنى تلصص او تجسس تأتينى الانباء خلسة من خلف الحائط القريب جدا لتؤكد ان الازمة طاحنة والاختلاف قد وصل مداه والامر بات قاب قوسين اوأدنى من الانهيار التام وانه لا سبيل الى التراجع عن تحقيق هزيمة منكرة بهذا العش البسيط وما هى الا سويعات قليلة حتى يأتينى صوت اخر بنبرة مختلفة تماما من خلف نفس الحائط مؤكدا هذه المرة ان الغمة قد زالت وان السعادة قريبة جدا وما اروع من ضحكات الصبية الصغار وقد ملأوا الدنيا ضجيجا من فرط النشوى والارتياح .. واتسأل فى نفسى كيف مرت الازمة وتبدل الحال من صخب الكدر والضيق الى كل هذا المرح والانبساط ؟؟ فلا يجيبنى غير ايمانى العميق ان لكل ازمة مخرجا وان مدبر الامر الذى لا تخفى علية خافية فى الارض ولا فى السماء يحيط عبادة برعايته ورحمتة .. فلا يغفل عنهم طرفة عين .. كل ماهنالك ان البشر هم البشر لم يستوعبوا الدرس الايمانى التاريخى ابدا ولن يدركوا يوما ان الكد فى العيش ومسايرة الالم سنة كونية لا محالة واقعة بهم وانه لا احساس بالمرح والغبطة والفرح بدون تذوق التعب والاسى والمرور بعاصفة تلو الاخرى ثقلا لتجربة السعادة الحقيقة وترسيخا للايمان الخالص الذى لا سبيل الى تحقيقة بغير هذه التجارب محكمة الصنع ؛ قوية الدلالة .. شديدة التأثير .
ومن هنا يترسخ لدى يقينا ان الثبات امام الصدمة او اى محنة تلم بنا هو الاجدى حيث اثبتت التجارب البشرية عامة ان اى ازمة تمر وتعد فى ذاكرتنا شيئا من الماضى الذى ولى وانقضى واننا نستطيع ان نتذكر لحظة الالم بشىء من الفخر ان كنا قد اتسمنا بالقوة والشجاعة فى مواجهتها ونفاخردوما اننا ما جزعنا او توارينا خلف مسرح الاحداث باكين وكل ما فعلناه ساعتها كان صواتا مدويا فى الفراغ المحيط لم يلبث ان ارتد صدى للاشىء .. سيتحقق لنا الزهو بلحظة الالم ولحظة الضيق ولحظات الحرمان التى واجهناها بالثبات والقوة واليقين الراسخ انها لابد ازمة طالت ام قصرت لا محالة منقضية مخلفة ورائها ذكرى قوتنا او ذكرى خوفنا وهلعنا و قلة صبرنا وعدم ثقتنا فى الخالق سبحانة وتعالى ومن بعد عدم ثقتنا نحن فى انفسنا وقدرتنا على تصريف الامور .
اتذكر كم كنت صغيرا جدا ومتصاغرا اكثر عندما كنت العب الكرة امام منزلنا فى قريتى الصغيرة واذا برمية قوية من قدمى الضعيفة اسقطت اللمبة النيون من اسفل بلكون المنزل ولا اصف جزعى وخوفى لهذا الصنيع الردىء الذى فعلته وتوقعت عقابا صارما من والدى عليه رحمة الله وبكيت لوالدتى واختى الكبرى ان تمنحنى ثمن اللمبة وتكبدت عناء شرائها ومحاولة اعادتها كما كانت .. الا اننى فشلت فى تركيبها وتكسرت هذه المرة من يدى لا من قدمى واستمر هلعى مع عجزى عن اصلاح ما قد فسد وتأكد لى عدم القدرة على معاندة القدر فقد اخطأت ولعبت الكرة فى غير موضعها واخطأت وحاولت اصلاح مالا استطيع اصلاحة فافسدت الامر مرة اخرى .. الا ان سويعات الفزع هذه قد مرت واتى والدى غير مشغولا بهذا الصنيع بالمرة وقد حاورنى فى شىء اخر تماما وهو ان كنت قد تناولت غدائى ام لا وما الذى يجعلنى غير متحمس للاكل هكذا والاغرب انه كان قد لاحظ ان اللمبه مكسورة وطلب منى استدعاء من يقوم بتركيب غيرها ..ومن لحظتها أدركت كم كنت فى غفلة عن حقيقة الاشياء .. وانى ظلمت نفسى بالخوف والهلع وان الانصياع لامر قد وقع بالفعل ومحاولة تدارك الازمة بالعقل والصبروتخطى لحظة الالم بقوة وشجاعة أعز للنفس وابقى لكبريائها من اى فعل اخر ولو كان محاولات يائسة لتمرير الامر وكأن شيئا لم يكن .

الأربعاء، مارس 09، 2005

امى .. صاحبة الميدالية الذهبية


كثيرا ما تمنيت أن أبصر وجه والدتى فى وجه من أحببت .. انثى اوصافها البراءة وحليتها الصدق ونطقها بالايمان الخالص.. تجعلنى فى لحظة وديعا مهدهدا كعصفور ومرة تحيطنى بنسيم من عبق الذكرى يجعلنى لا أفارق هذه الاحضان مهموما كنت او فى غاية السعادة ..وأحيان كثيرة ثائرا شغوفا بالتحدى وبالاصرار ..هذا الوجه الذى لا يفارق الخاطر ابدا .. هذا الوجه البعيد القريب .. هذه الاحاسيس التى لا تقبل المساومة اطلاقا .. كم أذكر عثراتى وهى حانية على كل امالى ان انهض من الحبو الى الركض فى مضمار الحياة .. وكم اذكر المرات التى نمت بين احضانها محموما ومريضا وهى لا تخشى العدوى ولا تمل السهر .. وتساءلت مرارا هل يمكن ان نعدد فضائل امهاتنا او ان نقول يوما اننا رددنا الجميل .. ؟؟
اسمعها تقول .. لم يكن جميلا أو معروفا هذا الذى فعلته من اجلك .. فما كنت لاصنع غير ذلك !!.. أحن دوما الى توبيخها البرىء لاخطائى .. واتمنى دوما ان اسمع منها نصحا وارشادا .. فهى القاموس الحاوى لكل متطلباتنا .. تراها باحثة متأملة فى حياتك وانت لاه عنها وعن الوجود .. وتبصر فى عينيها اشياء لا اعرف لها وصفا .. فقط ارتمى لاقبل يديها وانهض لاحتضن انفاسها فتنتعش الحياة
فى بداية كل مارس .. اتطلع الى يوم عيدها ولا يعنينى ان كان هذا التقليد من الغرب او من صنع ابليس يكفينى انه يذكرنى- وان كنت لم انسى ابدا- بهذه السيدة ربيبة الحسن فما اجمل منها لعينىوما اروعها للحب نبعا
اختلف معها كثيرا واثور واغضب وما غضبت هى قط ابدا ... ابتعد كثيرا جدا وما تفارق خيالى على الاطلاق واعرف يقينا انى لم افارقها كذلك
اليوم قرأت كلمات بسيطة عن الام فى روسيا .. بلد الشيوعية او بلد الالحاد او قل ما شئت فى توصيف البلد فلا يعنينى كل ذلك الان .. الا انه البلد الذى يمنح كل ام لها خمسة او ستة اولاد ميدالية تسمى ميدالية الامومة فان كان لها من سبعة الى تسعة اولاد منحت ميدالية الامومة والشرف فاذا كان لها اكثر من تسعة اولاد منحت ميدالية الامومة والبطولة ..فصحت فى من حولى قائلا بطلة انتى يا امى .. فانت صاحبة احد عشر فردا بين ولد وبنت .. ما اروع صحبتهم معك وانتى تمارسين طقوسك اليومية فى اشباع رغبات كل واحد منهم .. فهذا لا يتناول الافطار الا فى ساعة متأخرة وتلك الدلوعة ينبغى ان تجد اشياؤها مرتبة وكاملة قبل ذهابها الى المدينة الجامعية والتى تزوجت وانجبت لا غنى لها عن المرجع الوافى فى ممارسة الامومة ورعاية الاسرة والذى تزوج من الاولاد لا يثق الا فى هذه الموسوعة ليضع هو وزوجته رضيعهم بين يديها للفحص والمداواه
فكل التحية لامى واغلى الميداليات الذهبية من اجل عينيها الحانيتين
وفى هذ الصدد يحضرنى امر يحيرنى كثيرا..ويجعلنى اعجب من حالنا فى بلد الخصب والنماء .. فقد ترسخ فى وجدان كل ولد وكل بنت مفهوم مفزع عن الارتباط والزواج والانجاب ... اصبحنا جميعنا نخشى ان يكون لنا اولاد .. وان كان فلا ينبغى ان يتعدى عددهم الاثنين او الثلاثة .. والحقيقة ان بحث جذور هذه المحنة يطول.. ولكن لماذا كل هذا الخوف ونحن نؤمن بان لنا اله واحد نعرف جيدا انه مطلع ..رزاق ..رشيد ..اعمتنا وسائل الاعلام وجهلتنا ورسخت فينا اوهام لا اصدقها ابدا .. فمن الذى يجزم بان الثروة البشرية عبء على المجتمع ؟ وكيف تكون هكذا وهى اصل الثروات.. فمن يصنع ومن يزرع ومن ينتج ان لم تكن لدينا هذه الثروة الحيوية الفاعلة .. وهنا اقول .. الفاعلة .. ولا اعفى الدولة من مسؤليتها التى تنصلت منها واختارت الطريق السهل فتبنت مشاريع تنظيم الاسرة وتحديد النسل واجهدت قدراتها فى بحث كيفية اقتاع الشباب والفتيات باهمية تأخير سن الزواج وكذلك تأخير الانجاب والحد منه
ان مسؤلية الدولة الاكيدة وواجبها الاول هو تحقيق فرص عمل منتج للشباب لصناعة مجتمع بحق ..تدور فيه عجلة الانتاج بشكل منتظم مما يؤدى الى زيادة رأس المال ويحقق الوفرة التى تتطلب مزيدا من التداول الطبيعى للثروة .. فلا تكون الزيادة السكانية عبئا بقدر ما تكون عملا مساعدا فى دوران الحركة الانتاجية وتفعيلها والنماذج كثيرة فى دول العالم التى تكتظ بالسكان دونما حاجة الى الدعوة المسعورة الى الحد من النسل .. لدينا الصين ولدينا اليابان وايضا مثالنا الاول ..روسيا.. ومن هنا لابد ان نتجه الى الانتاج ونعمل له ونحافظ على ثروتنا البشرية وننميها لا ان نعمل على تقليصها .. ولتحيا امى فلم نمت من الجوع وها نحن نكابد الحياة فى غبطة ويقين بان الله وحدة هو الرزاق ذو القوة المتين

الأحد، مارس 06، 2005

نغمة واحدة فاسدة ...................... افسدت اللحن كله

انه لمن دواعى الاسى ان تتابع سقوطا مدويا متكررا فى محيط العالم الذى يتشابك معك فى اطراد غريب وعجيب .. وحيث تتنوع رجفة السقوط وتتاباين بين الصغر والكبر .. فما ان تهتز خلجات النفس رافضة بؤس العيش وضيق ذات اليد لكثير من اخوة البشرية الحمقاء المتغافلة عن انسانيتها وجوهر وجودها .. معلنة التمرد على الموروث البالى .. فضلا عن الحاضر المزيف شكلا ومضمونا حتى تثور بركانا من فرط تعنت الاخر وجهلة وسوء تقديره وتغابى فهمة بل واكثر من ذلك محاولات القتل العمد مسبوقا بالاصرار والترصد لكل قيمة فى عالم المثل والاخلاق .. ولعل النفس قانعة بوجود الشر والخير فتنة للبشر ولكن السطوة والغلبة انحازت لكل قبيح وارتدى الشيطان ثوب الملاك وتحلى بفضيلة زائفة هائما بين البشر يدشن سقوطا متبوعا باخر اكبر لا يتحسسة الا ذو عقل وفهم واحساس صادق بفداحة ما نحن فية من هم ووهم ايضا
الحق ان منظومة القيم باتت فى محنة ولا عزاء فيها لاحد .. فما تلبث ان تتجرع سما منقوعا فى وسائل الاعلام يترجم لك الوقائع مشوهة مبتورة لخدمة مصلحة وقتية او لتضليل لم تحسب بعد فى الدراسات الاعلامية خطورة عواقبة على احوالنا ومستقبل اجيالنا .. والمؤكد كما يقول المثل الغربى ان نغمة واحدة فاسدة كفيلة بافساد اللحن كله .. وان اللبنة الناقصة فى قصر الامير افسدت الابهة والجمال ايضا .. وما اكثر النغمات الفاسدة فى حياتنا وفى طريقة معالجاتنا لهمومنا وواقعنا المؤسف .. وما اكثر اللبنات التى سقطت من قصر الامير .. ولعل الذى يحضرنى فى عجالة جعلتنى اخط هذه السطور فى لمحة خاطفة هو تفشى حالة التغييب الكبرى التى تعيشها البيئة المحيطة من حولى .. فعلى المقهى حكايات مبتورة ومضللة عن نسيج اجتماعى واحد تنفرط عقدة وخيوطة بسرعة مذهلة .. يتصل الاب بابنة على المحمول فيلقى الولد بالجهاز المسحور الى صديقة الذى لم يصدقة ابدا محرضا اياه ان يلقن الوالد درسا فى الاخلاق لانه على خلاف معه .. بل يقول له كلمة شاعت وانتشرت فى قاموسنا اللغوى الدارج .. (نفضله ) .. ما هذا .. لعلى لم اسمع ولعله لم يكن اباه .. اما تلك التى اعتلت صهوة الحرية فى تكبر لا كبرياء وعلا صوتها امام والديها على مسمع منى فقد جعلتنى اكره هذا الجمال الذى وهب للانثى قاطبة وايقنت ان النغمة الفاسدة كفيلة بافساد الطرب كلة .. وما كان من اجمل ولا ارق من سيمفونية الحياة ان استمر عزف الحانها كما دونت نوتتها الاصلية الفطرة واعتلت منصة العزف فرقة الوجود التى ارتضاها الخالق للعيش الكريم على الارض .

الجمعة، مارس 04، 2005

تسابيح الرضا ............فى غرائب العالم

اعارتنى ملاك حسناء هديتها الجميلة.. وقد ابصرت ما احب .. كتاب جميل يحكى غرائب وعجائب العالم فى موسوعة مصغرة.. وعلى الرغم من ملاحظاتى العديدة على الكتاب الا انه أنس وحدتى ليال باكملها فتارة اهرب من صداع تفكيرى ومطالعتى الجافة للورق الى هذه العجائب .أقلب أوراق الكتاب بشىء من الارتياح ..لست ادرى .. ان كان مبعثه الرضا او انى مغرم بالتسبيح بحمد الخالق سبحانة وتعالى عندما ارى عجائب صنعة ام انه ذلك الوجه الملائكى المتواجد دوما بين السطور .. وعجيبة تلو الاخرى اجدنى مشدودا لقليل من كثير يسترعى الانتباه والتفكير
فها هى نماذج بشرية تحقق المستحيل فى وداعة ورضا وارتياح جميل .. نماذج تجعلنى اصيح تحية واعجابا للارادة الفاعلة .. واتعجب من ارادتنا العاجزة عن تحقيق ابسط الاحلام واجملها
فما الذى جعل هذا الرجل يصر على لعبةالبلياردو وهو مقطوع اليدين .. وكيف يلعبها ؟؟
وما الذى جعل الاخر يكتب بقدمة بعد ان فقد يداه وهذا الذى يكتب على ( التيبريتر ) باصابع قدمة
وما الذى حمل رساما على ان يصبر فيبدع بقدميه لوحة لا يستطيع رسمها مفتول الاذرع ذو الانامل القوية
اما تلك التى برعت فى التطريز والخياطة برجليها بعد ان فقدت يديها فقل ما شئت عن حسنها ورضاها .. وهذا الجمال الذى يشع من روحها وهى تغزل وان كنت تراها من خلال صورة فوتوغرافية صماء
لكن الذى فقد اطرافه جميعا .. الاذرع والارجل ..فوضع الريشة فى فمة واطلق صيحته فى تكوين فنى بديع لجدير بان تنظر اليه والى عجزه بفخر واعزاز
نحن دائما ننظر الى العجز والى الاعاقة بشىء من الاشمئزاز وبل والخوف ايضا .. لكن الصور التى رويتها من قبل تجعلنى اطيل النظر الى هؤلاء .. ابصر فيهم ارادتنا العاجزة ..فاستحثها على النهوض .. واهيم بخيالات التحدى التى حققوها على ارض الواقع اعمالا خلدت ذكراهم .. لتقول لكل البشر ان لله فى خلقه شئون .. وان الشأن الذى دعمه الخالق سبحانة وتعالى فى خليفته على الارض واعلاه هو الارادة .. تلك الحاسة الفاعلة .. وتلك الروح الصامدة .. هما نبع الحياة الاصيل فى البشر .. ارادتنا .. التى من خلالها نرى الجمال ونستسيغ الرضا وننعم بما بين ايدينا.. ما بين جناباتنا .. بين اضلعنا ..بصائرنا ..التى ان عميت فقد عميت القلوب التى فى الصدور بالباطل عن نعم الخالق علينا .. وهكذا لا تملك الا ان تسبح بفكرك حالما بالنهوض بعد كل كبوة مبصرا طريقا طويلا عليك ان تبدأه بخطوة .. تلك الخطوة التى تحفزها ارادتك انت وايمانك بأنك ما وجدت فى هذا الكون عبثا وما خلقت الا لاداء دور .. صغر ام كبر .. ما عليك الا اداؤه .. فابتسم فى وجوه الخلق واصنع لنفسك بارادتك هذه صدقة .. صدقة .. وحسبك انك تعيش لحظتك الحالية وهى من صنع الرحمن

الخميس، مارس 03، 2005

انكسر جوانا شىء..لحظة تأمل

باسم جديد تفعل ما تحب
هكذا وبدون مقدمات ... غير اسمك وتصرف كما تشاء ... فاليوم باسم جديد يكون لك امكانية التواجد مع العالم بشكل مختلف تماما عن ذى قبل .. هذا من فعل التقنية الحديثة فى الاتصالات وفى عالم الانترنت خاصة .. ما اسهل ان تظهر للناس بانك حسن او حسين اسما ومضمونا وما اسهل ان يرى العالم منك كل قبيح وانت محسن او مصطفى او حت راسوبتين.. او يمكن ملاك الخلاص اوحتى شيطان الشر .. كل هذا اصبح لك بدون ادنى عناء .. فهل تفعل ؟
الحقيقة انه يظل فى جوهر الانسان اشياء كثيرة تبعدة عن التزييف واخفاء الحقائق والتعامل بشكل مختلف تحت مسمى مختلف
والثابت دوما ان الشخص اى شخص يستطيع ان يخدع الاخرين تماما فترة من الوقت لكن لا يستطيع خداع نفسة هو كل الوقت اطلاقا ولابد وان يعتريه شىء من الضيق والالم انه ليس هو .. فهل تجعل من نفسك شخصا اخر وتغازل العالم والمحيطين بك باسم مختلف وتفعل ما تحب .. ثم ما هو هذا الذى تحب ان تفعلة بغير اسمك وبغير شخصك ؟؟!! اقولها لك ..حتى وان فعلت ما تحبة هذا فبغير اسمك لن تكون فعلت .. والحق ان تفعلها انت باسمك وشخصك كما تشاء ان تفعلها .. اصنع ما تحب باسمك انت وان كان قبيحا ... فيوما ما تتبلور التجربة فى تفكيرك وتنضج الفكرة فى راسك وبشجاعة المؤمن حقا تتراجع عن هذا الصنيع مثقولا بحجم التجربة .. ولكن لا تفعل الشىء باسم مستعار .. حاول ان لا تفعل القبيح اطلاقا وان فعلت فمن الشجاعة ان لا تكذب وان لا تكون غير نفسك .. فنفسك هذه ان احسنت ترويضها ابقى لك من الشىء الذى وان طابت لذته فما هو الا فعل وانتهى
فكن انت .. انت .. ولا احد سواك فى كل افعالك وكل خصالك ..تصرف بطبيعتك وحدك .. وليكن مراقب الجودة عندك هو ضميرك وحدك ..واحبب لغيرك ما تتمناه لنفسك .. واصنع دوما من الليمونة المرة شرابا حلوا لمن حولك كما ابان شيخنا الجليل محمد الغزالى علية رحمة الله
لست ادرى ما الذى يربط هذه الخواطر عندى باغنية جميلة لعلى الحجارتقول كلماتها
انكسر جوانا شىء وانطفت بعده المشاعر
توهنا ونسينا الطريق
وابتدا الاحساس يسافر
واخد الاحلام معاه
غيرت فينا السنين والنسيم اصبح عواصف
وسط احساسنا الحزين انجرح قلب العواطف
ارتعش صوت السكات وابتدا يتوه الخيال
توهنا ونسينا الطريق وابتدا الاحساس يسافر
واخد الاحلام معاه
انكسر جوانا شىء وانطفت بعدة المشاعر
انكسر جوانا ..ايه
قلب بيحاول يسامح
انكسر مهما نداريه بابتسامة حب طارح
وابتدت تعلا الاهات والكلام زى السكات
توهنا ونسينا الطريق
... حقيقى انكسر جوانا شىء .. انكسر الامان فى الحياة .. فى المستقبل .. فى الحب .. فى التعاطف الانسانى .. فى الاحساس بحجم وفداحة الامر الواقع .. فى كيفية نظرتنا للامور ومعالجاتنا السطحية لكل صغيرة وكبيرة .. الامر الذى جعل احساس الصغير والكبير فى حالة لملمة لا تنقطع للاشىء ..لملمة الاشىء هذه جعلت الكل فى دوامة اللاشىء الاساسى فى الشىء .. واذا حد فهم حاجة فى هذا الشىء يعلق عليه.. نحتاج الى الخبر الصادق
والاعلام الهادف بحق الى تنوير وتثقيف الشعب ورعايى مصالحة واماله

الثلاثاء، مارس 01، 2005

اليوم.................... جًد بالتذكار جرح

ها هى اطلال الماضى تطل براسها من جديد .. رأسا متشحا بالسواد .. مفعما بالالم .. فلقد صادفتها مرة اخرى والنهار مودع والقلب -كما قال الشاعر القديم -بين مهابة ورجاء .. مهابة لعزها ان ينفرط ورجاء لمجدها ان يستقيم ..
هكذا اراها صورة كئيبة لتجربة تاريخية مريرة عاشتها امتى العربية .. ظلت خلالها تحت نير الاحتلال باسم "الاستعمار ..وما كان من استعمار لم يكن الا لخدمة مصالح الكبار .. وما كانوا كبارا الا باستصغار من ركنوا الى الى السكينة والخمول وتركوا مجدهم وسيادتهم تنزوى وهم فى ثبات الغفلة وتحت تأثير وهم الصراع الغبى للبقاء الفانى والوقتى على كرسى السلطة .. فمن يهب لينهض فوق غايات النفس البشرية واضعا نصب عينيه مصلحة المجموع وكيان امة ومصائر اجيال تأمل فى غد مشرق .
فيا حكومات عربية .... ويا شعبنا العربى فى لبنان وسوريا والعراق وفلسطين وسائر الوطن العربى الجريح .. رفقا..ويا صحوة للنخبة نرجوها ..هيا .....

برز الثعلب يوما .....................من رسالة صديق


برز الثعلب يوماً
في شعار الواعظينا
افمشى في الأرض يهذي ويسب الماكرين
اويقول الحمد لله إله العالمينا
ايا عباد الله توبوا
فهو رجاء التائيبنا
اوازهدوا في الطيرإن العيش عيش الزاهدينا
واطلبوا الديك يؤذن
للصلاة الصبح فين
افأتى الديك رسولٌ
من إمام الناسكينا
عرض الأمر عليه وهو يرجو أن يلين
افأجاب الديك عذراًيا أضل المهتدين
ابلغ الثعلب عني عن جدودي الصالحينا
عن ذوي التيجان ممن دخل البطن اللعين
اأنهم قالوا وخير القول قول العارفينا
مخطئ من ظن يوماً
أن للثعلب دينا!
أحمد شوقي