الأحد، يناير 04، 2009

هل يسخر منا أم يبتسم لحظه السعيد


الشهيد الفلسطيني حامد المصري بابتسامته ونظرته التي بقيت مرسومة على شفتيه منذ اصابته بطلق ناري مباشرة في القلب من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين.. سبحان الله .. أراه يسخر منا جميعا .. واراه يبتسم لحظه السعيد .. فهو الشهيد البرىء ، هو من ذهب إلى رضوان ربه مبكرا وتركنا هنا للعجز والخنوع وقهر الرجال .. ينظر للمستقبل الآمن والمستقر في رحاب المولى .. برىْ إغتالته يد الخسة والندالة .. ومن قبل إغتالته يد الخيانة والتخلي عن الأرض والعرض والشرف .. خانته العروبة وتجاهلته الإنسانية في كل ربوع العالم .. فمعذرة يا صغيرى .. معذرة لأني عجزت عن تقبيلك وعن احتضانك وعن توفير الامن لك .. وهنيئا يا صغيرى نزوحك عن عالمي وعن جبنى وخنوعي .. ولا عذر لي يا ملمح البراءة أنى سأموت مخذولا بجرحك ودمك المسفوح وبيتك المهدوم وعويل امك الثكلى .. فليس لها معتصم في هذا الزمان ولست بصلاح الدين .
يكفيك يا شهيد أنك قد رحلت من هنا .. من عالم لا يعرف إلا التعاسة .. عالم يدفن رأسه في الرمال .. عروبة غابت عنها شمس النخوة والرجولة .. أنت إن عشت بينهم كنت قد شربت الخذلان والعار وتعلمت الجبن وتجرعت المهانة والذل والهوان.. لعلك تقول يا ليت قومي يعلمون .. لعلك تسخر منا أجمعين .. وها هي ابتسامتك للموت توحي بأنك تصعد على كف ملاك .. تسبح في ربوع الجنات.

الثلاثاء، ديسمبر 30، 2008

غزة .. يا عزة مفقودة





ساعات .. ساعات .. بكره عمري وأكره السكات .. وبحس إني دانة مدفع تحن للانفلات .. نعم الإنفلات، للفوضى للبعثرة لتحطيم الذات .. غزة سكين تغز في أضلعي، تؤرق النوم في أعيني .. تقتلني لوعة أم ثكلى ويرعبني أنين بريء يطل برأسه والذعر في عينيه .. ماذا تراه يرى غير الضباب وغبار الدمار الموحش .. أذناه ترتعد وتئن تحت وطأة اصوات الدمار والقصف الوحشي البربري المتواصل



أقول لنفسي بدون أية تحفظات .. لماذا لا نحارب .. نعم بكل عقلانية وبدون تهور وبدون أية مزايدات .. لماذا لا نحارب .. دعونا من فلسفة استراتيجيات العيش والحرب والسلام .. ببساطة .. لماذا لا نحارب .. لماذا علمتمونا الخوف والخنوع والهروب.. لماذا لم تعلمونا ركوب الخيل ورفع السيف .. لماذا لم تزرعوا فينا العزة وزرعتم فقط الغزة تلو الغزة .. ماذا تستفيدون .. لمصلحة من تصمتون وقد يأتي علينا وعليكم الدور


ايها السادة لم يبق انتظار .. يقتلكم الجبن والخوف وزوال المنصب والترف الزائل .. يقتلكم أنكم صرتم جبناء .. فلما تقتلوننا نحن .. لا نرغب في منصب ولا في ترف .. اتركوا من لا منصب له ولا جاه يرحل لخط النار .. ملايين البؤساء من رعايكم يموتون يأسا وفقرا وجوعا تحت إمرتكم البائسة .. دعوهم يموتون بعزة وشرف وكبرياء بدلا من الموت جوعا وهما وجبنا وانزواء.. اقولها وأعي أنى لا اعير الاستراتيجيات بالا ولا خرائط الحرب اهتماما .. اقولها ببساطة .. لماذا لا نحارب .. وكراسي السلطة محجوزة لخنوع أكبر وأموال السلطة مصادرة في بنوك الغرب تحت سطوة الصهاينة ولا أقول اليهود، لاني قد أتفاوض مع يهودي .. ولكن اين هو ذلك اليهودي الذي يعرفة الإسلام وتعرفه المسيحية ايضا.. لماذا لا نحارب والسياسات العربية مرهونة بكبرياء أجوف وقرارات جبانة مميتة ..مقتولة بالجشع وحب الدنيا والاستغراق في وهم كاذب .. لماذا لا نحارب .. وقد تطال أعناقنا قذائف الغدر من الداخل ومن الخارج على حد سواء.. لماذا لا نحارب وعيشنا مرهون بمزاج فرد في السلطة كبر أم صغر .. لماذا لا نحارب .. وقد اصبحنا كغثاء السيل .. وجودنا كالعدم .. لماذا لا نحارب ولم يعد ما نخشى عليه من الزوال .. لماذا لا نحارب ورغيف الخبز اصبح امنية .. لماذا لا نحارب ولا مأوى لظهورنا المتعبة المجهدة .. لماذا لا نحارب واحلامنا مبتورة ومشوهة .. علام نخاف .. ولما نصمت ونسكت


اقول للزعماء .. كيف تحسبونها .. أمن أجل الشعوب لا تحاربون .. أنتم قتلتم الشعوب ودمرتم العقول والهمم.. هل وفرتم للشعوب عيشا رغيدا فتحافظون عليه .. ما لشعوبكم غير الجوع والضياع .. انتم لا تحاربون لانكم تخافون زوال ما بين ايديكم وفقط .. تخافون ضياع المال والسلطة مع انكم أمنتم مستقبل أحفاد أحفادكم في مصارف أوروبا وضيعاتها.. وتنسون أن من يعتلي ظهر جارك اليوم يعتلى رأسك غدا .. تخافون من سطوة تيار دينى هنا او هناك فتبيعون الأرض والعرض وتساهمون في دمار خريطة عروبتكم وقوميتكم وانسانيتكم أيضا.


قالت لي أنثى من زمن العزة .. متى تظن نفسك رجلا .. فلم اجيب .. كررت السؤال بإلحاح ، واجابت هي بنفسها ..قالت انتم يا معشر أهلي أصبحتم تحبون الرجولة في الكلام وتصفونها بالكلام وتستجيبون لمتطلباتها بالكلام

ذبحتنى أنا شخصيا كلماتها .. ولكني ما زلت في طور الكلام واقول بدون فلسفة أو كلام السياسيين والعسكريين المسيسين .. لماذا لا نحارب والعزة مفقودة .. لماذا لا نحارب والجرح مفتوح والموت قادم .. ومرة أخرى علام تصالح .. علام تصالح ومن تصالح .. وأعيدها تارة أخرى لا تصالح .. ترى هل ماتت القصيدة .. لا أعتقد .. لا تصالح وان منحوك الذهب .. لا تصالح وان منحوك الكرسي .. لا تصالح وأمل الذي مات لم يمت بعد كلامه .. لا تقايض وأمل في النفوس يصدح بلا تصالح.. ومرة أخرى وفي كل مرة لا تصالح:

لا تصالح

ولو منحوك الذهب

أترى حين أفقأ عينيك

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى ..

ذكريات الطفولة بين أخيك و بينك

حسّكما – فجأة – بالرجولة

هذا الحياء الذي يكبت الشوق حين تعانقه

الصمت – مبتسمين – لتأنيب أمكما

و كأنكما ما تزالان طفلين

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما

أن سيفان سيفك

صوتان صوتك

انك إن مت

للبيت رب

وللطفل أب

هل يصير دمى بين عينيك ماء ؟

أتنسى ردائي الملطخ

تلبس فوق دمائي ثيابا مطرزة بالقصب.

إنها الحرب

قد تثقل القلب

لكن خلفك عار العرب

لا تصالح

ولا تتوخ الهرب

لا تصالح على الدم حتى بدم

لا تصالح

ولو قيل رأس برأس

أكل الرؤوس سواء ؟!

أقلب الغريب كقلب أخيك ؟!

أعيناه عينا أخيك؟!

وهل تتساوى يد سيفها كان لك

بيد سيفها أثكلك ؟!

سيقولون: جئناك كي تحقن الدم

جئناك – كن يا أمير – الحكم

سيقولون: ها نحن أبناء عم

قل لهم انهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيف في جبهة الصحراء

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك

فارسا وأخا وأبا وملك

لا تصالح

ولو حرمتك الرقاد صرخات الندامة

وتذكّر(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

أن بنت أخيك " اليمامة " زهرة تتسربل في سنوات الصبا

بثياب الحداد

كنت إن عدت

تعدو على درج القصر

تمسك ساقي عند نزولى

فارفعها وهى ضاحكة

فوق ظهر الجواد

ها هي الآن صامته

حرمتها يد الغدر من كلمات أبيها

ارتداء الثياب الجديدة

من أن يكون لها ذات يوم أخ

من أب يتبسم في عرسها

وتعود إليه إذا الزوج أغضبها

وإذا زارها يتسابق أحفاده نحو أحضانه

لينالوا الهدايا

ويلهوا بلحيته –وهو مستسلم –ويشدوا العمامة

لا تصالح

فما ذنب تلك اليمامة

لترى العش محترقا … فجأة

وهى تجلس فوق الرماد

لا تصالح

ولو توّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيك ؟

وكيف تصير المليك

على اوجه البهجة المستعارة

كيف تنظر في يد من صافحوك

فلا تبصر الدم

في كل كف

إن سهما أتاني من الخلف

سوف يجيئك من ألف خلف

فالدم – الآن – صار وساما و شارة

لا تصالح

ولو توجوك بتاج الإمارة

إن عرشك سيف

وسيفك زيف

إذا لم تزن-بذؤابته-لحظات الشرف

واستطبت الترف

لا تصالح

ولو قال من مال عند الصدام

ما بنا طاقة لامتشاق الحسام

عندما يملا الحق قلبك

تندلع النار إن تتنفس

ولسان الخيانة يخرس

لا تصالح

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنس؟

كيف تنظر في عيني امرأة

أنت تعرف انك لا تستطيع حمايتها؟

كيف تصبح فارسها في الغرام؟

كيف ترجو غدا …لوليد ينام

كيف تحلم أو تتغنى بمستقبل لغلام

وهو يكبر بين يديك بقلب منكّس؟

لا تصالح

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارو قلبك بالدم

وارو التراب المقدس

وارو أسلافك الراقدين

إلى أن تردّ عليك العظام.

لا تصالح

ولو ناشدتك القبيلة

باسم حزن" الجليلة "

أن تسوق الدهاءوتبدى – لمن قصدوك – القبول

سيقولون:ها أنت تطلب ثأرا يطول

فخذ الآن ما تستطيع

قليلا من الحق

في هذه السنوات القليلة

انه ليس ثأرك وحدك

لكنه ثار جيل فجيل

وغداسوف يولد من يلبس الدرع كاملة

يوقد النار شاملة

يطلب الثأر

يستولد الحق

من أضلع المستحيل

لا تصالح

ولو قيل إن التصالح حيلة

انه الثأر

تبهت شعلته في الضلوع

إذا ما توالت عليها الفصول

ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

فوق الجباه الذليلة.

لا تصالح

ولو حذرتك النجوم

ورمى لك كهانها بالنبأ

كنت اغفر لو أنني

متما بين خيط الصواب وخيط الخطأ

لم اكن غازيا

لم اكن أتسلل قرب مضاربهم

أو أحوم وراء التخوم

لم أمد يدا لثمار الكروم

ارض بستانهم لم أطأ

لم يصح قاتلي بي :

انتبه

كان يمشى معي

ثم صافحني

ثم سار قليلا

ولكنه في الغضون اختبأ

فجأةثقبتنى قشعريرة بين ضلعين

واهتز قلبي –كفقاعة-وانفثأ

وتحاملت حتى احتملت على ساعدي

فرأيت ابن عمى الزنيم

واقفا يتشفى بوجه لئيم

لم يكن في يدي حربة

او سلاح قديم

لم يكن غير غيظي الذي يتشكّى الظمأ

لا تصالح

إلى أن يعود الوجود إلى دورته الدائرة

النجوم لميقاتها

والطيور لأصواتها

والرمال لذراتها

والقتيل لطفلته الناظرة

كل شئ تحطم في لحظة عابرة

الصبا..

بهجة الأهل..

صوت الحصان..

التعرف بالضيف..

همهمة القلب حين يرى برعما

في الحديقة يذوى..

الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي..

مراوغة القلب

حين يرى طائر الموت

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

كل شئ تحطم في نزوة فاجرة

والذي اغتالني ليس ربا

ليقتلني بمشيئته

ليس أنبل منى

ليقتلني بسكّينته

ليس امهر منّى ليقتلني

باستدارته الماكرة

لا تصالح

فما الصلح إلاّ معاهدة بين ندّين(في شرف القلب)

لا تنتقص

والذي اغتالني محض لص

سرق الأرض من بين عينيّ

والصمت يطلق ضحكته الساخرة

لا تصالح

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ

والرجال التي ملأتها الشروخ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثّريد

وامتطاء العبيد

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم

فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ

لا تصالح

فليس سوى أن تريد

أنت فارس هذا الزمان الوحيد

وسواك …. المسوخ

لا تصالح

لا تصالح

الشاعر امل دنقل

السبت، أكتوبر 18، 2008

اتحاد الصحفيين العرب في مفترق طرق

وصلني عبر البريد الالكتروني هكذا بالنص " اتحاد الصحفيين العربي .. في مفترق طرق" وكأي صحفي عربي غيور على مهنته وقفت أمامه وطالعته بدقة، فهو حتما يتحدث عن كياننا المهني، واتحادنا كصحفيين عرب امام كل العقبات والمعوقات التي تواجه انشطتنا كصحفيين، وكرعاة للفكر والحرية ، وكمساهمين رئيسيين في فك قيود السلطة وترشيد ممارساتها في اي مكان في العالم.
قرأت البريد وحزنت، فأنا من المفترض أني عضوا في إتحاد الصحفيين العرب، وحقيقة ذكرني البريد بوجيعتي وصدمتي في الإتحاد، وخيبة أملي في ما كنت اتوقعه منه على الصعيد المهني والوطني أيضا، فهو بالكاد إسم ولا شىء أخر، كنت أحلم أن أراه على الأقل مثل الإتحادات العربية الأخرى، نشطا قويا حاضرا، ولكني صدمت به معوقا، خاملا، لا يجرؤ على الفعل أو حتى الكلام.
وجاء هذا البريد في حينه ليقرع في أذني همسات كنت ارددها في نفسي ، حيث كثيرا جدا ما تسآلت إلى أين يمضي هذا الكيان وما هو دوره حيال قضايا الصحفيين محليا وعالميا،وما هو دوره على الصعيد القومي تجاه ما يواجه الوطن العربي من تحديات على كل الأصعدة، الم يكن هو أولى الكيانات بالتصدي لكل القضايا والمشكلات التي يتحدث عنها عالمنا العربي.
ثم أني بحثت في اوراقي فتذكرت حال بطاقة العضوية التي يقدمها الإتحاد إلى أعضائه فرثيت كثيرا لحالنا، فمن ينظرها في أي مكان يحتقر فعلا ما نحن فيه، إنها هذيلة جدا وبالكاد توضح اسمك وصورتك، ولعل هذا المقال بداية تبحث في واقع هذا التكوين الذي من المفترض أن يكون ذو شأن كبير شكلا ومضمونا، وشجون هذا الإتحاد في نفسي كبيرة، سأبدأ الفضفضفة عنها بما وصلني عبر البريد ..حيث جاء موقعا من صحفي عربي لم أعرف بعد إن كان هذا الكلام منشور بهذا التوقيع في صحيفة ما أو لا وهذا نصه:
إتحاد الصحفيين العرب في مفترق طرق..!!


يعقد إتحاد الصحفيين العرب مؤتمره العام الحادي عشر في الرابع والعشرين من نوفمبر القادم بالقاهرة، ويسبقه بيوم إجتماع استثنائي لمناقشة وإقرار النظام الأساسي الجديد، ومن المتوقع أن تشهد الأربعين يوما السابقة لهذه الإجتماعات تحركات على مستوى النقابات والجمعيات العربية الأعضاء في الإتحاد والتي تمثل 18 دولة عربية.

وقد بدأت اللقاءات الثنائية بين القيادات الصحفية العربية وتكونت ما يشبه تكتلات داخلية في الإتحاد لبلورة المواقف والوصول إلى مايشبه القوائم الإنتخابية، حيث تحاول قيادة الإتحاد الحاليةالمستمرة عضوية البعض منهم منذ عقود ، الحفاظ على مناصبهم في قيادة الإتحاد، في الوقت الذي بات واضحا أن ثمة مجموعة أخرى تطالب بالتغيير الشامل سواء في القيادة أو في النهج المتبع في إدارة الإتحاد.

وترتكز المجموعة الثانية هذه على مواقف غالبية النقابات والجمعيات المطالبة بتطبيق تعديلات النظام الأساسي للإتحاد، وأهمها إنتهاء دور الأمانة العامة والتي تضم الرئيس ونوابه والأمين العام ومساعدو الأمين العام فور تقديم التقرير المالي والإداري إلى المؤتمر العام وإبراء الذمة، ومن ثم إختيار لجنة مؤتمر لإدارة المناقشات والعملية الإنتخابية وفرز الأصوات.

ويتضح من هذا التوجه أن ثمة نية قوية لضرورة منع من إنتهت أدوارهم بالفعل من التصويت في الإنتخابات بعيدا عن نقاباتهم وجمعياتهم، بإعتبار أن غالبية هؤلاء من أعضاء الأمانة العامة قد فقدوا مناصبهم القيادية في نقاباتهم، وأصبحوا لا يمثلون القاعدة في دولهم.

ويتضح أيضا أن ثمة توجه يحظى بالاغلبية يؤكد على أحقية ترشيح القيادات الجديدة التي حازت على ثقة أعضائها من تراه مناسبا لمناصب إتحاد الصحفيين العرب،كما تستند هذه القائمة على سلبيات القيادة الحالية وعدم إستجابتها للمطالبات المتكررة لتفعيل دور الإتحاد في الدفاع عن الصحفيين وحمياتهم وتطوير مهاراتهم.

أما الكتلة الأولى والتي يقودها إبراهيم نافع، رئيس الإتحاد الحالي فقد أعلنت عن إعادة ترشيح نافع للرئاسة وترشيح سيف الشريف نقيب الأردن الاسبق أمينا عاما بعد إعلان صلاح الدين حافظ ، الأمين العام الحالي عدم رغبته في تجديد ترشيحه للمنصب، ويساند هذه الكتله صابر فلحوط نائب الرئيس ونقيب سوريا السابق ومحبوب على نائب الرئيس ونقيب اليمن السابق،ومحمود البوسيفي نقيب ليبيا السابق وعضو الأمانة العامة، والهاشمي نويره عضو الأمانة العامة الحالية وعضومجلس نقابة تونس السابق.

وتحاول هذه المجموعة تعطيل تعديلات النظام الأساسي بعدم إنعقاد الاجتماع الإستثنائي الذي يحق له فقط إجراء التعديلات حتى يضمنوا أصواتهم إضافة إلى أصوات بعض النقابات المؤيدة لهم.

وتردد مؤخرا عبر مصادر مطلعة أن نقابات سوريا والأردن وتونس واليمن وليبيا ترفض تمثيل أعضاء الأمانة العامة السابقين لها في المؤتمر العام وفي حال إصرار مجموعة " نافع – فلحوط " على تطبيق النظام الأساسي السابق مما يعنى إحداث إنشقاق داخل الإتحاد قد ينتج عنه إنسحاب بعض النقابات والجمعيات، وهذا ما تعمل المجموعة الثانية على تفادية حفاظا على وحدة العمل الصحفي العربي بإعتبار أن الإتحاد هو ركيزة من ركائز العمل القومي العربي، لا يصح أن يتلاعب به أي شخص أو مجموعة تدعي أحقيتها في قيادة الإتحاد دون أى سند شرعي من الصحفيين في دولتها.

والأمر هكذا فالموضوع جد خطير يتطلب اليقظة والضمير، حتى لا يدخل إتحاد الصحفيين العرب في نفق مظلم، قد يؤدي إلى تشتيت الجهود وظهور أكثر من إتحاد، بما لا يخدم بأي حال من الأحوال واقع العمل الصحفي العربي.

صحفي عربي .......،

الجمعة، أكتوبر 17، 2008

حمدان بن زايد .. فارس العطاء


حقا .. هو فارس العطاء، فهو حمدان بن زايد آل نهيان، فهذا الشبل من ذاك الأسد، هو الغني عن التعريف، وهو ابن من هو غنى عن التعريف أيضا، فقد اثبتت الايام بهم أن الخير في أمة محمد إلى يوم الدين تصديقا لقول الرسول الكريم النبي الأمي خاتم المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
هذا الفارس .. انحنى في مهابة ونطقت عيناه بالحب والحنان، انحنى ليقبل يد هذه الرائعة اثناء حفل تخريج طالبات جامعة ابو ظبي في دولة الامارات العربية المتحدة، انحنى لا تفاخرا، فمن يتفاخر بالانحناء، قبل يديها لا سمعة ولا رياء فهو الغنى عن السمعة ولا حاجة له بالرياء فمن يرائي، وماذا يجنى من الرياء، وماذا ينتظر من ثناء البشر وقد أغناه الحسب والنسب والجاه عن كل سمعة ورياء.. إنحنى إجلال للعلم ولروعة المقعدة، تلك الرائعة حقا بتفوقها وتخرجها الأولى والمتميزة على دفعتها رغم الإعاقة والظروف الصعبة.. كانت من فرط تفوقها مثار إعجاب ، وصنعت لنفسها بالعلم والتفوق مكانا فوق القمة بالاصرار والمثابرة، فنالت إعجاب الجميع، صفق لها الكل في مهابة عظيمة لا شفقة ولا عطفا، ولكن تكريما وتعظيما واجلالا، وانحنى لها الشيخ في تواضع جم يقبل يديها في حنان ورقة وعذوبة.
ما أروع اللحظة وما أعظم اللفتة الصادقة والشعور العميق عندما يخرج من القلب، وقلب من ؟ .. رجل عرك الحياة وتربي في مدرسة الرجولة والحكمة، مدرسة زايد الخير، ومن منا لا يعرفه، كنا صغارا في ربوع الوطن العربي، وعلى ضفاف النيل في بلادنا ونشهد له بالمواقف التي لا يزال صداها إلى الان مدويا في ربوع العالم، زايد والموقف من معركة الكرامة، زايد ويداه الحانيتان على كل صاحب حاجة في الخليج او فى العالم العربي او حتى في مشارق الارض ومغاربها.. زايد الحكيم، كنت اسمع ابي يقولها.. ولم ادرك معناها الا بعد أن فارق الاثنان الحياة والدي والاب الانسان ، زايد رحل وخلف ورائه رجال، رجال تربوا في مدرسته راعية الحكمة والاخلاص والعطاء, وكان من بينهم هذا الفارس الذى ادمع عينيا بانحنائه امام هذه الفاتنة.
نعم انها فاتنة ، رائعة عظيمة، حازت بفتنتها الخاصة على قلوب الجميع ممن شاهدوها، واعطتنا الفرصة لنرى الشيخ حمدان بن زايد، ويعرف الجميع حمدان بن زايد، ولكنهم لا يعرفون كم هو فارس للعطاء الانساني قدر ما هو فارس للعطاء والمنح كما هو فارس بكل معانى الفروسية التى يعرفها العرب.
وانت وانا كأفراد في مجتمع كثير النفاق والكذب، نئن من وطأة ما نحن فيه من تسلط وتكبر وجبروت السلطة الخائنة والتسلط الجبان والمسؤلية المنعدمة، لا يسعك إلا أن تنظر الى جميل صنع هذا الرجل في هذه اللقطة فقط ولنتعلم انا وانت وانتم جميعا، أن الرجولة الحقة والسلطة الحقة والمسؤلية الحقة ها هنا.

الثلاثاء، مايو 06، 2008

فاتت سنة


عندما قلت لها انى مهاجر إلى حيث ألقاك.. ضحكت وبكت.. لم تكن تعرف أنى سادفع من عمري سنوات خارج الحدود, أعانق خلالها الأحلام التي تجمعني بها يوم أن اعود وفي يدى لها وردة وعود ريحان.. قالت في صمت مطبق.. لا تسافر فاليوم الذي يجمعنا سويا خير من المليون الذي سيأتى لنا بالثريد والخبز الجديد والبيت الفريد.. قلت وكلي ثرثرة.. بل ساعات سفر وستمر سريعا وسيكون لنا الغد وما بعد الغد.. قالت.. أنت إذن مسافر.. وتدحرجت دمعتان من عينيها.. عرفت الآن أنهما كونا نهرا في صحراء عمري يروي العطش ويزيل الوسخ ويبعث في القلب الفرح .. قالت لي الذاكرة ما أروع أن تمضي بغير وعود وأن تأتي وفي جعبتك مفاجآت جميلة لمن تحب, وإني أدرك تماما أنه ما من موقف يمر بلا ثمن, وقد أخذت قراري بأن أدفع الثمن كاملا, فقد كان بوسعي أن أكون قريبا منها وأن أحتضن هواها وأتنفسه إلا أني لأسباب خفية وظاهرة, معلومة وغير معلومة بالنسبة لي أثرت الرحيل, أو الهروب أو أن شئت قل الاغتراب.. حيث اعتادت حياتي أن تكون و ها أنا أكابد شوقا بشوق وحنين بحنين ولا تستطيع مقلتاي أن تدمع من فرط تعصبي للرجولة ولأني أيضا لا أجد صدرها العالي كي أتوسده باكيا ومستغرقا في النسيان.. فاتت سنة .. ومازلت ارنو للذكريات فهل سأنسى يوما وأنا أسمع يوما بعد يوم كلمات أغنية تقول سافر حبيبي لفايزة أحمد, ويرد رجع الصوت بصوتها حبيبتي تقول ..أنت مسافر ..فلا أجيب إلا.. بعونك يا وطن .. كما أسمعها دائما عبر شاشات تليفزيون دبي في الامارات العربية المتحدة